تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 726

مساهمون:

ص٧٢٦
وكذا لو لم يعرّف . ولو علم المولى ولم ينتزعها ففي تضمينه إشكال ، ينشأ من تفريطه بالإهمال إذا لم يكن أميناً ، ومن عدم الوجوب بالأصل .
شرح
لم يأذن له في التملّك ولا في الإتلاف بل لا علم له بها . قوله : ( وكذا لو لم يعرّف ) كما في « التذكرة ( 1 ) » لأنّه إذا أعرض عن التعريف ضمن كالحرّ في ذمّته . ولعلّه أشار إلى بطلان ما فرّق به بعض الشافعية من أنّ الإتلاف في السنة أو بدون تعريف خيانة محضة فيتعلّق الضمان برقبته ، وبعدها مع التعريف يدخل وقت الإرفاق ، فاستهلاكه لها يشابه استقراضها ، وهو فاسد كما عرفت . قوله : ( ولو علم المولى ولم ينتزعها ففي تضمينه إشكال ينشأ ، من تفريطه بالإهمال إذا لم يكن أميناً ، ومن عدم الوجوب بالأصل ) إذا التقط بغير إذن المولى وكان أميناً جاز للمولى إبقاءها عنده إلى أن يعرّفها ثمّ يفعل بها أحد الاُمور الثلاثة ، وظاهر مَن تعرّض له أن لا تأمّل فيه ولا خلاف ، وإن لم يكن أميناً وتركها في يده فقد قال في « المبسوط ( 2 ) » : إنّها تكون في ضمان السيّد ، لأنّه كان قادراً على انتزاعها من يده فلمّا تركها في يده تعدّى بتركه فصار كما لو وجدها وسلّمها إلى فاسق فإنّه يضمنها ، انتهى . وحاصل كلامه أنّه يجب على المولى انتزاعها منه . وتردّد في « الشرائع ( 3 ) » في الضمان . وقال في « المختلف ( 4 ) » : فيه نظر . وفي « جامع المقاصد ( 5 ) » هو مشكل لكنّه اختار بعد ذلك « كالتحرير ( 6 ) والمسالك ( 7 ) »
هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء : في التقاط العبد ج 2 ص 253 س 36 . ( 2 ) المبسوط : في اللقطة ج 3 ص 325 . ( 3 ) شرائع الإسلام : في أحكام اللقطة ج 3 ص 295 . ( 4 ) مختلف الشيعة : في اللقطة ج 6 ص 102 . ( 5 ) جامع المقاصد : في اللقطة ج 6 ص 155 . ( 6 ) تحرير الأحكام : في الملتقط من المال ج 4 ص 466 . ( 7 ) مسالك الأفهام : في مسائل من أحكام اللقطة ج 12 ص 551 .