ولو أذن له المولى في التملّك بعد التعريف
شرح
عدم الضمان . وهو الظاهر من « التذكرة ( 1 ) » لأنّه لا يجب على المولى انتزاع مال الغير من يد عبده كما في « المختلف ( 2 ) والدروس ( 3 ) وجامع المقاصد ( 4 ) » ووجهه أنّ للعبد ذمّة والحال أنّه لم يأذن له في الالتقاط ولا أثر لعلمه ، كما لو رأى عبده يتلف مالاً لغيره فلم يمنعه ، فإنّه لا يضمنه ، بل نقول : إنّه يكفينا الشكّ في وجوب حفظ مال الغير خصوصاً مع وجود يد متصرّفة ذات ذمّة ، فمن قرّب عدم الضمان أو استظهره فلأنّه استظهر عدم وجوب الانتزاع على المولى ، ومَن تردّد في هذا تردّد في ذلك ، وهو قضيّة القواعد ، فما في « المسالك ( 5 ) » من أنّا إن أوجبنا على السيّد الانتزاع احتمل الضمان ، وعدمه غير وجيه . وفي « الدروس ( 6 ) » لو كان العبد غير مميّز اتّجه ضمان السيّد ، وكأنّه نزّله - أي غير المميّز - منزلة دابّته حيث يجب منعها من إتلاف مال الغير ، وإلاّ ورد عليه ما ورد هناك من أنّه لا يجب على المولى انتزاع مال الغير من يد عبده .
وأمّا إذا قبضها المولى ثمّ ردّها إليه وكان خائناً فالظاهر أنّه لا خلاف في ضمانه ، وعليه نصّ في « التذكرة 7 » كما أنّه يضمن إذا أذن له في الالتقاط وكان
خائناً إذا قصّر في الانتزاع ، وعليه نصّ في « جامع المقاصد 8 » وقد تأمّل فيما إذا لم يقصّر ، ولعلّ الأقرب حينئذ عدم الضمان . وفي حكم الإذن رضاه بعد الالتقاط .
قوله : ( ولو أذن له المولى في التملّك بعد التعريف ) أي ضمن السيّد .
هامش
( 1 و 7 ) تذكرة الفقهاء : في التقاط العبد ج 2 ص 254 س 3 و 2 .
( 2 ) مختلف الشيعة : في اللقطة ج 6 ص 102 .
( 3 و 6 ) الدروس الشرعية : في حكم اللقطة بعد التعريف ج 3 ص 92 .
( 4 و 8 ) جامع المقاصد : في اللقطة ج 6 ص 154 و 155 .
( 5 ) مسالك الأفهام : في مسائل من أحكام اللقطة ج 12 ص 551 .