فإن عرّف حولاً ثمّ أتلفها تعلّق الضمان برقبته يتبع به بعد العتق ،
شرح
الشرائع . وقال في « الدروس ( 1 ) » وأمّا لقطة الحرم فجائز أخذها للعبد ، لأنّها أمانة ، قال الفاضل : لا نعلم فيه خلافاً ، انتهى . ومراده أنّه لا إشكال في أخذ العبد لقطة الحرم وأنّه ليس الحال فيه كالحلّ . وما حكاه عن الفاضل هو قوله في « التذكرة ( 2 ) » : للعبد أخذ لقطة الحرم كما له أخذ لقطة الحلّ ، ولا يجوز له التملّك ولا لسيّده . والمدبّر واُمّ الولد كالقنّ ، ولا نعلم فيه خلافا ، انتهى فتأمّل .
قوله : ( فإن عرّف حولاً ثمّ أتلفها تعلّق الضمان برقبته يتبع به
بعد العتق ) كما في « التذكرة ( 3 ) والدروس ( 4 ) وجامع المقاصد ( 5 ) » مع الحكم بأنّ التعلّق بذمّته ، فكان كما لو استقرض قرضاً فاسداً فاستهلكه فإنّه يتعلّق بذمّته . وهو المراد بقول المصنّف « برقبته » . وفي « المفاتيح ( 6 ) » أنّه يتعلّق برقبته كالكتاب . وكذلك لو تملّكها كما في « المبسوط ( 7 ) والتذكرة ( 8 ) والتحرير ( 9 ) » غير أنّه قال في المبسوط : تعلّق الضمان برقبته كالكتاب ، وقد يكون أراد بها ذمّته أو أراد ما يذهب ( ما ذهب - خ ل ) إليه الشافعيّة ( 10 ) في أحد وجهيهم من أنّ الضمان يتعلّق برقبته كما لو غصب شيئاً فتلف ، قالوا : وليس كالقرض ، لأنّ صاحبه سلّمه إليه ، لكنّ الحكم في الأصل عندنا ممنوع كما في « التذكرة 11 » وقال أيضاً : وكذا لو تلفت بتقصير منه فعندنا يتعلّق بذمّته ، والمفروض في مسألة الكتاب وما في المبسوط أنّ المولى
هامش
( 1 و 4 ) الدروس الشرعية : في أحكام اللقطة ج 3 ص 93 و 92 .
( 2 و 3 و 8 و 11 ) تذكرة الفقهاء : في التقاط العبد ج 2 ص 254 و 253 س 23 و 9 و 36 و 38 .
( 5 ) جامع المقاصد : في اللقطة ج 6 ص 154 .
( 6 ) مفاتيح الشرائع : فيما يشترط في الملتقط ج 3 ص 184 .
( 7 ) المبسوط : في اللقطة ج 3 ص 325 .
( 9 ) تحرير الأحكام : في اللقطة ج 4 ص 463 .
( 10 ) راجع المجموع : ج 6 ص 202 .