ولو قصّر الوليّ فلم ينتزعه حتّى أتلفه الصبيّ أو تلف فالأقرب تضمين الوليّ .
وللعبد أخذ اللقطتين ،
شرح
الأمانة ، فيكون التقاطهما اكتساباً محضاً لا استيمان فيه ، فإذا تلفت العين كانت مضمونة . وربّما يقال : لا بُعد فيه كمن التقط بنيّة التملّك من أوّل الأمر ، فيدهما من أوّل الأمر يد ضمان . ونظر فيه - أي صاحب جامع المقاصد - بأنّهما وإن لم يكن لهما أهليّة الأمانة لا يلزمهما الضمان بالتلف الحاصل من غير جهتهما ، وبأنّ يدهما لو كانت يد ضمان لوجب أن تكون يد الوليّ ( 1 ) كذلك . وقد عرفت ( 2 ) أنّه لولا ما يظهر من دعوى الإجماع والخبر لكان لنا تأمّل في الضمان فيما إذا أتلفا .
قوله : ( ولو قصّر الوليّ فلم ينتزعه حتّى أتلفه الصبيّ أو تلف فالأقرب تضمين الوليّ ) قد تقدّم ( 3 ) بيان وجه الأقربيّة ، ووجه العدم أنّه لم يدخل في يده ، والأصل براءة الذمّة ، وهو ضعيف جدّاً .[ في جواز التقاط العبد ]
قوله : ( وللعبد أخذ اللقطتين ) قد تقدّم الكلام في أنّ له أخذ لقطة المال الصامت والحيوان مستوفىً في أوّل الفصل الثاني ( 4 ) ، فيحتمل أن يريد لقطتي المال ( الأموال - خ ل ) والضوالّ ، ولم يُفهم غيره صاحب « جامع المقاصد 5 » وأن يريد
لقطتي الحرم وغيره ، كما ذكره في « التذكرة 6 » وبه فسّر في « المسالك ( 5 ) » عبارة
هامش
( 1 و 5 ) جامع المقاصد : في اللقطة ج 6 ص 152 - 153 و 154 .
( 2 ) تقدّم في ص 722 . ( 3 ) تقدّم في ص 720 - 723 .
( 4 ) الظاهر أنّ المراد هو ما تقدّم في ص 629 - 632 ولكن لم نَرَ هناك كلاماً مستوفىً إلاّ ما هو كالإشارة ، فراجع وتأمّل . ( 6 ) تذكرة الفقهاء : في التقاط العبد ج 2 ص 254 س 23 .
( 5 ) مسالك الأفهام : في شروط ملتقط المال ج 12 ص 537 .