تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 719

مساهمون:

ص٧١٩
ثمّ إن اختار الفاسق أو الكافر التملّك دفعه الحاكم إليه ، وإلاّ فالخيار للملتقط حينئذ إن شاء أبقاه أمانةً في يد الحاكم أو غيره ، وليس للحاكم مطالبة الفاسق بعد الحول بكفيل .
شرح
وربّما استدلّ ( 1 ) عليه بأنّهما يخلّى بينهما وبين الوديعة . وفيه : أنّ الإذن فيها من المالك وفي اللقطة من الشارع ، وليس له استيمان غير العدل على مال الغير ، ويأتي ( 2 ) في الصبيّ ما يخالف ذلك فليلحظ . ولا ترجيح في « المسالك ( 3 ) والمفاتيح ( 4 ) » ولم يتعرّض لذلك غير مَن ذكرنا فيما أجد . وظاهر الباقين أنّها تقرّ في أيديهما ، لأنّهم إنّما ذكروا تأكّد كراهتها للفاسق . قال في « التحرير ( 5 ) » : لم أقف لعلمائنا على نصٍّ في انتزاع اللقطتين من يد الفاسق أو ضمّ حافظ إليه مدّة التعريف ، وقد سمعت ما في « المبسوط » لكنّه ليس نصّاً وأقصاه الظهور ، أو لم يظفر به . والمراد باللقطتين لقطة الحرم ولقطة غيره . وفي « جامع المقاصد ( 6 ) » أنّهما لقطة الحيوان ولقطة الأموال وعبارته كادت تكون نصّاً فيما ذكرناه ، والأمر سهل . قوله : ( ثمّ إن اختار الفاسق أو الكافر التملّك دفعه الحاكم إليه ، وإلاّ فالخيار للملتقط إن شاء أبقاه أمانةً في يد الحاكم أو غيره ، وليس للحاكم مطالبة الفاسق بعد الحول بكفيل ) الوجه في الجميع ظاهر .
هامش
( 1 ) كما في المسالك : في شروط الملتقط ج 12 ص 536 . ( 2 ) يأتي في الصفحة الآتية . ( 3 ) مسالك الأفهام : في شروط الملتقط ج 12 ص 536 . ( 4 ) مفاتيح الشرائع : في ما يشترط في الملتقط ج 3 ص 183 . ( 5 ) تحرير الأحكام : في اللقطة ج 4 ص 466 . ( 6 ) جامع المقاصد : في اللقطة ج 6 ص 151 .