وغيره يتخيّر الحاكم بين انتزاعه منه وبين نصب رقيب إلى أن تمضي مدّة التعريف .
شرح
[ حكم الملتقط غير العادل ]
قوله : ( وغيره يتخيّر الحاكم بين انتزاعه منه وبين نصب رقيب إلى أن تمضي مدّة التعريف ) يريد بغير العدل الكافر والفاسق ، وأمّا الصبيّ والمجنون فلا ريب أنّه لا يقرّ في أيديهما . والمصنّف خيّر الحاكم بين الأمرين
المذكورين ، وظاهره أنّ ذلك على سبيل الوجوب ، لعدم كونهما من أهل الأمانة على مال الغير .
وقال أبو عليّ ( 1 ) : كان لوليّ المسلمين إخراجها من يده إلى مَن يثق به عليها . ونصّ في « المبسوط ( 2 ) » على أنّها تقرّ في يده ، ونقل قولين : أحدهما أنّها تنزع من
يده ، والآخر أنّها تترك ، ثمّ قال : ومَن قال إنّها لا تنزع فإنّه يضمّ إليه آخر ، وقد يظهر منه أنّه مختاره .
واختار في « المختلف ( 3 ) » إبقاؤها في يده . وفي « التذكرة ( 4 ) » أوجب مع علم الحاكم بخيانتهما ضمّ مشرف إليهما وإلاّ استحبّ . ولعلّه خيرة « الدروس ( 5 ) » حيث قال : ولا يضمّ الحاكم إليه مشرفاً على الأقرب . واختاره في « جامع المقاصد ( 6 ) » عملاً بالأصل ، والمراد به عموم الإذن في الالتقاط ، وربّما كان للفاسق أمانة ، والالتقاط في معنى الاكتساب لا استيمان محض فلا يعرض له الحاكم .
هامش
( 1 ) نقله عنه في المختلف : في اللقطة ج 6 ص 103 .
( 2 ) المبسوط : في اللقطة ج 3 ص 326 .
( 3 ) مختلف الشيعة : في اللقطة ج 6 ص 103 .
( 4 ) تذكرة الفقهاء : في الملتقط ج 2 ص 252 س 31 .
( 5 ) الدروس الشرعية : في اللقطة ج 3 ص 93 .
( 6 ) جامع المقاصد : في اللقطة ج 6 ص 151 .