نعم يشترط في لقطة الحرم العدالة .
شرح
[ في اشتراط العدالة لملتقط الحرم ]
قوله : ( نعم ، يشترط في لقطة الحرم العدالة ) قد صرّح في « الدروس ( 1 ) » بأنّ أربعة لا يجوز لهم أخذ لقطة الحرم : الصبيّ والمجنون والكافر والفاسق ، لأنّها أمانة محضة . وعليه نصّ في « التذكرة ( 2 ) والمسالك ( 3 ) » غير أنّه في التذكرة لم يصرّح بالمجنون ، وينبغي إضافة السفيه إليهم . ونصّ في « التحرير ( 4 ) » على عدم الجواز للثلاثة الاُول وتردّد في الفاسق ، وتردّد ( 5 ) في « الشرائع » في الأربعة . ونصّوا هؤلاء جميعاً على جوازها للعبد . وسها في « جامع المقاصد ( 6 ) » كما في نسختين منها ( منه - ظ ) فيما حكاه عن الدروس من عدم جوازها للعبد .
وبيان الحال أنّه لمّا لم يصحّ تملّك لقطة الحرم الّتي يجب تعريفها بحال - وقد
سمعت الإجماعات الناطقة بذلك - كانت أمانة محضة ، وكان أخذها مجرّد حفظ وولاية ، وهؤلاء الأربعة ليسوا أهلاً لحفظ الأمانات ، فإذا أخذها أحدهم لم يكن له ولاية ولا أولوية على حفظها ، بل يجب على الحاكم أن ينتزعها ويحفظها بما يراه . وأمّا العدل فتقرّ في يده على قصد الحفظ ، فيكون المصنّف في الكتب الثلاثة قائلاً بالحرمة لغير العدل ، وهذا ممّا يوهن إطلاقهم كما نبّهنا عليه هناك ، أو يكون أراد على بُعد أنّه يجوز للحاكم ائتمانه عليها وإبقاءه في يده ، فيزول التحريم حينئذ إن
هامش
( 1 ) الدروس الشرعية : في أحكام اللقطة ج 3 ص 92 .
( 2 ) تذكرة الفقهاء : في اللقطة ج 2 ص 252 س 11 و 34 وص 255 س 20 وفيه التصريح بالمجنون أيضاً ، فراجع .
( 3 ) مسالك الأفهام : في اللقطة ج 12 ص 465 .
( 4 ) تحرير الأحكام : في الملتقط من المال ج 4 ص 448 .
( 5 ) شرائع الإسلام : في الملتقط من المال ج 3 ص 294 .
( 6 ) جامع المقاصد : في اللقطة ج 6 ص 150 .