الثاني : الملتقط ، وهو كلّ من له أهليّة الاكتساب ( الكسب خ ل ) وإن خرج عن التكليف أو كان عبداً أو كافراً أو فاسقاً
شرح
فهو اكتساب محض ، فيمكن أن نقول : إنّه لا بدّ في اللقطة الّتي يجب تعريفها من النيّة كما هو المعتمد عند علمائنا كما في « التذكرة ( 1 ) » وإن قلنا بعدم اشتراطها في تملّك المباحات ، لأنّه لا بدّ فيها من نيّة الأمانة في أوّل الأمر والحفظ للمالك ، وبعد الحول يتخيّر بين البقاء على ذلك وبين التصدّق بها عن المالك وبين نيّة التملّك ، وأمّا ما لا يجب تعريفها فهي كسائر المباحات فلم يكن الحكم في المسألة مبنيّاً على ما ذكروه ، ويحصل من هذا أنّها لا تدخل في ملك الملتقط قهراً بعد التعريف بلا فصل كما عليه الأكثر ( 2 ) ، لأنّه له أن يبقيها أمانة أو يتصدّق بها عنه .
وينبغي التنبيه على فرع آخر ، وهو ما إذا رأى شيئاً مطروحاً على الأرض فدفعه برجله ليعرف جنسه أو قدره ثمّ لم يأخذه حتّى ضاع فالظاهر أنّه لا يصير بذلك لقطة - لكنّه يضمنه - لأنّه حرّك ساكناً فلزمه .[ في تعريف الملتقط وشرائطه ]
قوله : ( الثاني : الملتقِط ، وهو كلّ مَن له أهليّة الاكتساب ( الكسب - خ ل ) الكسب - وإن خرج عن التكليف أو كان عبداً أو كافراً أو فاسقاً ) قد استوفينا الكلام في ذلك كلّه في الفصل الثاني ( 3 ) .
هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء : في أحكام التقاط الأموال ج 2 ص 257 س 42 .
( 2 ) منهم الشهيد الثاني في الروضة البهية : في لقطة المال ج 7 ص 125 - 126 ، والمحقّق الثاني في جامع المقاصد : في اللقطة ج 6 ص 150 ، والسيّد عليّ في رياض المسائل : في لقطة المال الصامت ج 12 ص 406 .
( 3 ) تقدّم في ص 622 - 633 .