شرح
الأنبياء والأمالي وتفسير مولانا العسكري ( عليه السلام ) ، مؤيّداً ذلك بقوله ( عليه السلام ) : « لكل
امرىً ما نوى » ( 1 ) ولا قائل بالفصل . وما في مقامين من « جامع المقاصد ( 2 ) » من منع صدق الحيازة هنا - لأنّ المحوز هو السمكة وما في بطنها لا يعدّ محوزاً شرعاً ولا عرفاً ولا لغةً كما لو أخذ النائم الشيء فلا بدّ من قصد الحيازة ، وأمّا قصد التملّك فلا يشترط - ففي محلّ المنع ، إذ الحوز الجمع وضمّ الشيء ، وكلّ من ضمّ إلى نفسه شيئاً فقد حازه ، قاله أهل اللغة ( 3 ) فتأمّل ، ويأتي تمام الكلام ( 4 ) .
وأمّا ما في « الإيضاح » من أنّ مجرّد الأخذ يوجب الالتقاط كما في الصبي والمجنون من غير اعتبار القصد ( 5 ) فجوابه أنّ أخذ الصبيّ مع نيّة الوليّ مملّكة للمباحات مصحّحة للالتقاط ، فكان أخذه له جزء سبب فيهما ، وقد عرفت ( 6 ) أنّ أخبار الباب خاصّة بالمكلّفين ، لتضمّنها الأمر بالحفظ أو التصدّق أو التملّك ، وشئ من ذلك لا يتوجّه إلى الصبيّ ، فوجوب الالتقاط في كلام « الإيضاح » بمعنى ترتّب أحكامها عليه مشكل جدّاً بعد اقتضاء الأصل العدم ، فالحكم بجواز التقاطه خارج بالإجماع أو أنّ التقاطه جزء سبب أو كالتحجير .
وقد عرفت ( 7 ) أيضاً أنّ اللقطة في ابتدائها أمانة وولاية ، لأنّ الشارع فوّض إليه حفظها وتعريفها ، والاكتساب إنّما هو في انتهاء أمرها ، وأمّا أخذ المباحات غيرها ،
هامش
( 1 ) عوالي اللآلي : ج 1 ص 81 ح 3 وص 380 ح 2 .
( 2 ) جامع المقاصد : في اللقطة ج 6 ص 149 ، وفي الشركة ج 8 ص 50 .
( 3 ) كما في القاموس المحيط : ج 2 ص 173 مادّة « الحوز » والصحاح : ج 3 ص 875 مادّة « حوز » .
( 4 ) سيأتي في ص 827 - 835 .
( 5 ) إيضاح الفوائد : في لقطة الأموال ج 2 ص 151 .
( 6 ) تقدّم في ص 626 .
( 7 ) تقدّم في ص 627 .