ولو قال : ناولنيها ، فإن نوى الأخذ لنفسه فهي له ، وإلاّ فللآمر على إشكال .
شرح
الملتقط بأن كان هو الرائي فأعلم الآخر بها فالتقطها كما إذا كان أعمى ، لأنّ الحكم منوط بالالتقاط وإن تسبّب عن رؤية الآخر وإعلامه كالاصطياد والاحتطاب كما في « التذكرة ( 1 ) وجامع المقاصد ( 2 ) » وإليه أشار في « المبسوط ( 3 ) » وقد تقدّم ( 4 ) مثل ذلك في اللقيط .
وقال في « جامع المقاصد » : لا يخفى ما في العبارة من التعقيد فإنّ الاختصاص بالرؤية مع تجدّد رؤية الآخر غير مستقيم ( 5 ) . قلت : هذا غير وارد لما مرّ من فرض كونه أعمى . قال : وكلمة « إذا » غير واقعة في الموقع ( 6 ) . قلت : إذا فرضنا كونه أعمى كانت في موضعها . قال : وضمير « بها » ليس له مرجع معيّن في العبارة ( 7 ) . قلت : هو كذلك لكنّه مستفاد منها ، إذ الالتقاط يستفاد منه اللقطة .[ في أنّ الملتقط للآمر به أم للآخذ ؟ ]
قوله : ( ولو قال : ناولنيها ، فإن نوى الأخذ لنفسه فهي له ، وإلاّ فللآمر على إشكال ) ونحو ذلك ما يأتي له في باب الإجارة ( 8 ) في عدم الترجيح في جواز الاستيجار للاحتطاب ونحوه من المباحات . قال في « التذكرة » : الحكم يبنى على جواز التوكيل في الاصطياد ونحوه ، فإن سوّغنا التوكيل عمل بمقتضى
هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء : في تملّك اللقطة ج 2 ص 263 س 35 .
( 2 و 5 - 7 ) جامع المقاصد : في اللقطة ج 6 ص 148 .
( 3 ) المبسوط : في اللقطة ج 3 ص 323 - 324 .
( 4 ) تقدّم في ص 650 - 654 .
( 8 ) سيأتي في الإجارة ج 7 ص 170 الّذي يصير حسب تجزئتنا الجزء التاسع عشر .