ولو خاف ففي الجواز نظر .
ويحصل الالتقاط بالأخذ لا بالرؤية وإن اختصّت بغير الملتقط إذا أعلمه بها .
شرح
[ حكم التقاط من خاف من نفسه الخيانة ]
قوله : ( ولو خاف ففي الجواز نظر ) قال في « الإيضاح ( 1 ) » : الأصحّ التحريم . وفي « جامع المقاصد » أنّه أولى ، لأنّ الخوف من الوقوع في المحرّم الموجب للنار يجب دفعه باجتناب ما يقتضيه ، ولأنّ الأمانة لا تليق بمن لا يثق من نفسه ( 2 ) . وجزم بالكراهيّة في « الدروس ( 3 ) » وهو جيّد للأصل - أي أصل جواز الالتقاط وأصل براءة الذمّة - والمانع الّذي هو الخيانة غير معلوم . قال في « الدروس » وتتأكّد - أي الكراهيّة - في حقّ الفاسق 4 . وقد سمعت ما في « التذكرة والتحرير » ولعلّ المدار في الخلاف على أنّ خوف الخيانة هل هو من قبيل ما يتمسّك فيه بأصل البراءة حتّى يكون من قبيل مشتبه الموضوع أو ممّا لا نصّ فيه ؟ أو من قبيل ما حكم فيه العقل بضرب القاعدة وإعطاء القانون وهو أنّ دفع الضرر المظنون واجب
فلا يتمسّك فيه بأصل البراءة ؟ ولعلّ نظر الشهيد إلى الأوّل ونظر الفخر والكركي إلى الثاني ، وتأمّل المصنّف لمقام قيام الاحتمالين .[ في أن الالتقاط يكون بالأخذ لا بالرؤية ]
قوله : ( ويحصل الالتقاط بالأخذ لا بالرؤية وإن اختصّت بغير الملتقط إذا أعلمه بها ) يريد أنّه لا يحصل الالتقاط بالرؤية وإن اختصّت بغير
هامش
( 1 ) إيضاح الفوائد : في لقطة الأموال ج 2 ص 151 .
( 2 ) جامع المقاصد : في اللقطة ج 6 ص 148 .
( 3 و 4 ) الدروس الشرعية : في أحكام اللقطة ج 3 ص 93 .