ويستحبّ الإشهاد ،
شرح
بالشهرة كما عرفت ( 1 ) ، بل قد يحمل على ذلك خبر الخاتم ( 2 ) الّذي جاء به السيل .
ولا نظنّ أنّ أحداً يمنع من أخذ التمرة أو اللقمة أو نحو ذلك من الحرم ، وقد تقدّم الكلام ( 3 ) في أنّه يملك من غير تعريف . ويأتي ( 4 ) أيضاً .[ في استحباب الإشهاد على أخذ اللقطة ]
قوله : ( ويستحبّ الإشهاد ) إجماعاً كما في « الخلاف ( 5 ) » وليس واجباً عند علمائنا كما في « التذكرة ( 6 ) » وبه - أي الاستحباب - صرّح في « المبسوط ( 7 ) » وأكثر ما تأخّر عنه ( 8 ) للأصل وعدم ذكره في أخبار الخاصّة وخلوّ أكثر أخبار العامّة ، وإنّما هو مأمور به في خبر ( 9 ) واحد من أخبارهم ، ولو كان واجباً لذكر كالتعريف في أخبارنا وأكثر أخبارهم الواردة في مقام الحاجة ، وإلاّ لزم تأخير البيان عن وقت الحاجة ، ولأنّه أخذه أمانة فلم يفتقر إلى الإشهاد كالوديعة . وأوجبه أبو حنيفة ( 10 )
هامش
( 1 ) تقدّم في الصفحة السابقة وص 705 و 706 .
( 2 ) تقدّم ذكره بتمامه في ص 705 هامش 6 فراجع .
( 3 ) تقدّم في ص 701 - 702 .
( 4 ) سيأتي في ص 740 - 745 .
( 5 ) الخلاف : في اللقطة ج 3 ص 581 مسألة 4 .
( 6 ) تذكرة الفقهاء : في تعريف الالتقاط ج 2 ص 251 س 37 .
( 7 ) المبسوط : في اللقطة ج 3 ص 322 .
( 8 ) منهم المحقّق في شرائع الإسلام : في اللقطة ج 3 ص 293 ، والشهيد في اللمعة الدمشقية : في لقطة المال ص 239 ، والشهيد الثاني في مسالك الأفهام : في اللقطة ج 12 ص 522 .
( 9 ) سنن ابن ماجة : في اللقطة ج 2 ص 837 ح 2505 ، وسنن أبي داود : ج 2 ص 136 ح 1709 .
( 10 ) راجع المجموع : ج 15 ص 255 ، وبداية المجتهد : ج 2 ص 250 ، والمغني لابن قدامة : ج 6 ص 334 ، والمبسوط : ج 11 ص 11 - 12 .