تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 705

مساهمون:

ص٧٠٥
شرح
وانصراف النهي فيها إلى الكراهيّة ، لوقوع الخلاف فيه أيضاً حرمةً وكراهيةً كما يستفاد من « المختلف » حيث قال : الأشهر الكراهيّة بعد أن حكى المنع عن الصدوق والنهاية ( 1 ) . قلت : الإجماع على انصراف النهي فيها إلى الكراهية معلوم ومنقول في عدّة مواضع كما تقدّم في الفصل الثاني ( 2 ) ، بل هو مستفاد زيادةً على ما تقدّم ( 3 ) من موضع آخر من « التذكرة » ومن « التنقيح » . ثمّ إنّه في « المختلف ( 4 ) » لم يحك المنع عن النهاية تصريحاً ولا ظهوراً وإنّما قال : إنّ عبارتها تشعر بذلك . وحكى كلام الصدوقين برمّته ، ونسب إلى الأوّل أولويّة الترك ، ولم ينسب المنع إلى الثاني ، ثمّ إنّه متى كان مثل ذلك يقدح عنده في الإجماع ، بل التقييد يقضي به مرسل « الفقيه » المنجبر بالشهرة ، وهو قوله ( عليه السلام ) : « أفضل ما يستعمله الإنسان في اللقطة إذا وجدها أن لا يأخذها ولا يتعرّض لها » ( 5 ) والإطلاق ينصرف إلى الغالب وهو لقطة غير الحرم لا إلى النادر ، مضافاً إلى خبر الخاتم ( 6 ) الّذي في يده الّذي جاء به السيل ، فلا ريب في تقييد تلك الصحاح . ثمّ قال في « الرياض » : وعلى تقدير الإجماع على الكراهية فلا دلالة فيه على التقييد المتقدّم إليه الإشارة بعد احتمال كونه مقيّداً لها بصورة العكس - أي التحريم - وأنّها لقطة الحرم ، قال : بل هذا أولى لتعدّد المجازيّة في الاحتمال الأوّل من التقييد
هامش
( 1 ) الرياض : في لقطة المال الصامت ج 12 ص 404 . ( 2 ) تقدّم في ص 617 - 619 و 644 - 654 . ( 3 ) تقدّم في ص 695 - 697 . ( 4 ) مختلف الشيعة : في اللقطة ج 6 ص 85 . ( 5 ) من لا يحضره الفقيه : في اللقطة والضالّة ج 3 ص 297 ح 4064 . ( 6 ) والخبر هو ما رواه في وسائل الشيعة عن التهذيب عن زرارة قال : سألت أبا جعفر ( عليه السلام ) عن اللقطة فأراني خاتماً في يده من فضّة ، قال : إنّ هذا جاء به السيل وأنا اُريد أن أتصدّق به . فراجع الوسائل : ج 17 ص 358 ح 3 . أقول : الخبر المزبور يمكن حمله على وجوب التصدّق بالخاتم المذكور في الخبر بعد عدم إمكان التعريف به لأنه جاء به السيل فلعلّه جاء به من فراسخ كثيرة الّتي يتعذّر به التعريف به عادةً فلا يكون قابلاً للحمل على الكراهة بعد إمكان هذا الحمل القريب بل المتبادر من الخبر إلى الذهن ، فلا تغفل .
مفتاح الكرامة — صفحة 705 | الشيخ محمد باقر الخالصي / السيد محمد جواد الحسيني العاملي