شرح
على خلاف ذلك ، والأصل مقطوع والرخصة موجودة بالإجماعات وإطلاقات
الأخبار كقول الصادق ( عليه السلام ) في خبر اليماني : لقطة الحرم تعرّف سنة فإن وجد صاحبها وإلاّ تصدّق بها ( 1 ) . وخبر الحسين بن كثير ( 2 ) عن أبيه ، ونحوه خبر عليّ بن جعفر ( 3 ) وصحيحة الحلبي ( 4 ) والضعف في بعضها منجبر بالشهرة معتضد بالإجماعات .
وقال في « الرياض » في ردّ ما في المسالك : لفظة « لا ينبغي » وإن أشعرت بالكراهيّة إلاّ أنّ « بئس ما صنع » أظهر دلالة على الحرمة منه على الكراهيّة ، ودعواه الصراحة ممنوعة ، كيف لا واستعماله في الحرمة والأعمّ شائع في الأخبار حتّى أنكر بعض الأصحاب إشعاره بالكراهيّة ( 5 ) .
قلت : لا ريب أنّ « لا ينبغي » ظاهر في الكراهية كما أنّ « بئس ما صنع » ظاهر في الحرمة ، فظاهران تعارضا ، وستعرف ( 6 ) الراجح .
وقال في « الرياض » في ردّه أيضاً : دلالة « إن لم يأخذها إلاّ مثلك » على الكراهيّة غير نافعة للقائلين بالكراهيّة لعدم تفصيلهم في الحكم بين الفاسق والثقة ، نعم ربّما يوجد هذا التفصيل في كلام بعض القائلين بالحرمة ، فتكون ضارّة لهم لا نافعة 7 .
قلت : قد عرفت 8 أنّهم يفهمون من النهي في هذه الأخبار إرادة الأخذ للتملّك
لا لتعريفها لصاحبها .
وقال في « الرياض » في ردّ المسالك : وأمّا النصوص الصحيحة المتضمّنة لنحو ما في روايات المسألة من المنع عن أخذ مطلق اللقطة فهي ممّا تؤيّد القول بالحرمة ، لإطلاقها بالمنع الشامل للقطة الحرم وغيره ، ولا إجماع على تقييده بالثاني
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 28 من أبواب مقدّمات الطواف ح 4 ج 9 ص 361 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ب 2 من أبواب اللقطة ح 2 ج 17 ص 349 - 350 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ب 2 من أبواب اللقطة ح 14 ج 17 ص 352 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ب 2 من أبواب اللقطة ح 1 ج 17 ص 349 .
( 5 و 7 ) رياض المسائل : في لقطة المال الصامت ج 12 ص 403 و 404 .
( 6 ) سيأتي في الصفحة الآتية إلى ص 708 . ( 8 ) تقدّم في ص 702 - 703 .