شرح
في « التنقيح ( 1 ) » ولم يبيّن حالها في لقطة « الإرشاد ( 2 ) » وحكي ( 3 ) عن التقي القول بجواز
تملّكها بعد التعريف ، وهذا يقضي بعدم الحرمة ، لكنّه قال في « التذكرة » : لا يجوز تملّكها عند أحد من علمائنا أجمع . وقال : على القولين - أي التحريم والكراهيّة - لا يجوز التقاطها للتملّك قطعاً عندنا بل ليعرّفها ويحفظها ويتصدّق بها بعد الحول
عن صاحبها ( 4 ) . وقال في « المختلف ( 5 ) » : لا يجوز تملّك لقطة الحرم إجماعاً ، بل يجب تعريفها . . . إلى آخره . وهذه الإجماعات ظاهرة باعتبار السوق والمقام في أنّ معقدها غير ما دون الدرهم ، فقوله في « المسالك » : لا يخفى فساد دعوى إجماع التذكرة ، لأنّه والمصنّف وجماعة جوّزوا تملّك القليل ( 6 ) لا يخفى فساده .
هذا تحرير كلام الأصحاب في المقام بعد فضل التتبّع والتأمّل ، ولا تصغ إلى ما تراه على خلاف ذلك ، فقد وقع لجماعة منهم خلل كثير في ذلك .
وقد تحصّل : أنّ القول بالتحريم على الإطلاق ليس هو المشهور ، لأنّ خلافه خيرة « المقنع والمقنعة والنهاية » على ما فهمه صاحب « السرائر والخلاف والمبسوط والمراسم والوسيلة ( 7 ) والغنية والسرائر ولقطة الشرائع والنافع وكشف الرموز والتبصرة والتذكرة » في موضع منها و « الدروس واللمعة والمسالك والروضة والكفاية والمفاتيح » وهو المحكي عن أبي عليّ وعليّ بن بابويه والتقيّ ( 8 ) . وقد سمعت ( 9 ) ما في
هامش
( 1 ) التنقيح الرائع : في اللقطة ج 4 ص 117 - 118 .
( 2 ) إرشاد الأذهان : في أحكام اللقطة ج 1 ص 442 .
( 3 ) حكاه عنه الشهيد الثاني في مسالك الأفهام : في اللقطة ج 12 ص 515 .
( 4 ) تذكرة الفقهاء : في المال الملقوط ج 2 ص 256 س 1 - 3 .
( 5 ) مختلف الشيعة : في اللقطة ج 6 ص 80 . ( 6 ) مسالك الأفهام : في اللقطة ج 12 ص 515 .
( 7 ) تقدّم ذكر هذه المصادر آنفاً إلاّ الوسيلة : فإنّه ذكره في اللقطة والضالّة ص 278 ، فراجع الوسيلة ص 278 .
( 8 ) أمّا الّذي عن عليّ بن بابويه وأبي عليّ فقد تقدّمت حكايتهما في الصفحة السابقة وأمّا الّذي عن التقى فقد حكاه في هذه الصفحة .
( 9 ) تقدّم نقله في ص 697 - 698 .