أمّا لو كانت مضرّة ، أو اظلم بها الدرب على الأقوى ، أو كانت في المرفوعة فإنّه لا يجوز .
شرح
أن يوضع له أعمدة من الطريق . وفي « القاموس ( 1 ) » الساباط سقيفة بين دارين تحتها طريق ، وفسّر الجناح بالروشن . وعن الأزهري ( 2 ) أنّ الروشن الرفّ . وقد بيّنّا ( 3 ) ذلك كلّه في باب الديات .
قوله : ( أمّا لو كانت مضرّة ، أو اظلم بها الدرب على الأقوى ، أو كانت في المرفوعة فإنّه لا يجوز ) أمّا عدم الجواز في المضرّة بالمارّة فممّا لا ريب فيه عندهم كما عرفت ( 4 ) . وفي موات « التحرير ( 5 ) » لو كانت مضرّة وجب إزالتها إجماعاً . ولعلّه يدخل فيه ما إذا ظلم بها الطريق .
وأمّا إذا ظلم بها الطريق فالأقوى عند المصنّف عدم الجواز . ولعلّ مراده الظلمة الغير المزيلة للضياء بالكلّيّة . وهو خيرة « التحرير ( 6 ) والمختلف ( 7 ) والإيضاح ( 8 ) والدروس ( 9 ) وجامع المقاصد ( 10 ) والمسالك ( 11 ) » واقتصر في « الشرائع ( 12 ) » على قوله « قيل لا تجب إزالتها » .
هامش
( 1 ) القاموس المحيط : ج 2 ص 363 مادّة « سبط » .
( 2 ) تهذيب اللغة : ج 11 ص 241 مادّة « رشن » .
( 3 ) سيأتي في كتاب الديات ج 10 ص 300 الّذي يصير حسب تجزئتنا الجزء الثامن والعشرين .
( 4 ) تقدّم في ص 67 - 69 .
( 5 و 6 ) تحرير الأحكام : في إحياء الموات ج 4 ص 504 .
( 7 ) مختلف الشيعة : في الصلح ج 6 ص 222 .
( 8 ) إيضاح الفوائد : في الصلح ج 2 ص 105 .
( 9 ) الدروس الشرعية : في تزاحم الحقوق ج 3 ص 339 .
( 10 ) جامع المقاصد : في الصلح ج 5 ص 415 .
( 11 ) مسالك الأفهام : في أحكام النزاع في الأملاك ج 4 ص 277 .
( 12 ) شرائع الإسلام : في الصلح ج 2 ص 123 .