شرح
بالعماريّات والكنائس ، وأن يتمكّن الفارس من الممرّ تحته ورمحه منتصب
لا يبلغه ، لأنّه قد تزدحم الفرسان فتحتاج إلى أن تنصب الرماح . قال : وقال بعض الشافعية : لا يقدّر بذلك ، لأنّه يمكنه وضع الرمح على عنقه بحيث لا ينال رمحه أحداً . وليس بجيّد لأنّ في ذلك تعسّراً ( 1 ) .
ونفى الشهيد في « الدروس ( 2 ) » ما في التذكرة للندرة وسهولة الميل ، وقوّاه في « المسالك ( 3 ) » واستجوده في « الكفاية ( 4 ) » . وأنت خبير بأنّ الطريق إذا كان ممرّاً للجيوش والفرسان الكثيرة لا يبعد اعتباره ولا يندفع بالندرة ولا بإمكان إمالته على وجه لا يبلغهم ، إذ قد لا تمكن الإمالة لازدحام الفرسان وكثرتهم ، فإن أماله حينئذ أضرّ بالفرس أو الفارس ولا ريب أنّه أحوط ومع الاعتياد يجب كما في « مجمع البرهان ( 5 ) » . والحاصل : أنّه فرق بين أن يكون لهم حقّ المرور وتندر الحاجة
إلى نصب الرماح وبين أن لا يكون لهم حقّ ويندر المرور .
وحدّ عدم الإضرار بالميزاب أن يكون غالياً ( 6 ) لا يضرّ بالمارّة .
والرواشن : جمع روشن ، وهو الكوّة كما في « الصحاح ( 7 ) والقاموس ( 8 ) » . والكوّة - بالفتح والضمّ والتشديد - الثقبة في الحائط غير نافذة . والروشن والجناح يشتركان في إخراج خشب من حائط المالك بحيث لا يصل إلى الجدار المقابل ويبني عليهما ، ولو وصل فهو الساباط . وربّما فرّق بينهما بأنّ الجناح يضمّ فيه إلى ما ذكر
هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء : في الصلح ج 2 ص 182 س 2 - 6 .
( 2 ) الدروس الشرعية : في تزاحم الحقوق ج 3 ص 339 .
( 3 ) مسالك الأفهام : في أحكام النزاع في الأملاك ج 4 ص 275 .
( 4 ) كفاية الأحكام : في الصلح ج 1 ص 613 .
( 5 ) مجمع الفائدة والبرهان : في أحكام الصلح ج 9 ص 370 .
( 6 ) لا معنى لكون الميزاب غالياً بالغين المعجمة ، والصحيح أن يكون عالياً بالعين غير المعجمة ، فتأمّل .
( 7 ) الصحاح : ج 5 ص 2124 مادّة « رشن » .
( 8 ) القاموس المحيط : ج 4 ص 228 مادّة « الراشن » .