ويتقاصّ مع المالك لو انتفع بالظهر وشبهه .
شرح
وقرّب اشتراطه في « التذكرة ( 1 ) » وقد تقدّم ( 2 ) الكلام في مثله مراراً .
وقال فخر الإسلام في ضابط ذكره : إنّه إن أوجب الشارع النفقة أو أمره المالك أو الحاكم فشرط رجوعه عدم قصد التبرّع ( 3 ) . ويكفي فيه البناء على الأصل ، وإن لم توجد هذه الثلاثة ولا واحد منها وجازت النفقة شرعاً ولم تكن من إذن المالك أو الحاكم فلا بدّ فيه من قصد نيّة الرجوع ، وإلاّ فلا رجوع له .
وليعلم أنّ ذلك كلّه في صورة جواز الأخذ كما هو صريح جماعة ( 4 ) كثيرين وظاهر آخرين ( 5 ) . نعم في « المسالك ( 6 ) » إذا وجب إبقاء الضالّة . . . إلى آخره ، فتأمّل . ثمّ إنّ هذا يتمّ في ما إذا خاف التلف وفي الحمير والكلاب إذا لم نلحقها بالبعير ، وقد يكون أراد صغار الحمير والبقر لكن حكم هذه عنده حكم الشاة ، فتأمّل .[ في مقاصّة آخذ الضالّة إذا انتفع بها ]
قوله : ( ويتقاصّ مع المالك لو انتفع بالظهر وشبهه ) كما في
هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء : في ملتقط الضالّة ج 2 ص 273 س 39 .
( 2 ) تقدّم في الوديعة ص 330 - 334 وفي اللقطة ص 503 - 504 وفي غير ذلك من المواضع .
( 3 ) إيضاح الفوائد : في لقطة الحيوان ج 2 ص 150 .
( 4 ) منهم الشهيد الثاني في الروضة البهية : في اللقطة ج 7 ص 89 ، وأبو العباس في المهذّب البارع : في الضوالّ ج 4 ص 303 ، والعلاّمة في التذكرة : في ملتقط الضالّة ج 2 ص 268 س 10 ، والسبزواري في كفاية الأحكام : في الملتقط من الحيوان ج 2 ص 527 .
( 5 ) منهم المحقّق في المختصر النافع : في الضوالّ ص 253 ، والسيّد عليّ في رياض المسائل : في الضوالّ ج 12 ص 398 ، والتنقيح الرائع : في الضوالّ ج 4 ص 114 .
( 6 ) مسالك الأفهام : في أحكام الحيوان الملتقط ج 12 ص 504 .