تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 693

مساهمون:

ص٦٩٣
والضالّة أمانة مدّة حول التعريف ، فإن قصد بعده التملّك ملك وضمن ، وإلاّ فلا إلاّ مع التفريط . ولو قصد التملّك ثمّ نوى الحفظ أو قصد الحفظ ثمّ نوى التملّك ضمن بقصد التملّك فيهما .
شرح
تهاترا ، وإن تفاوتا رجع صاحب الفضل ، ومن البعيد إرادة المقاصّة المشروطة بالشرائط المعلومة إذا حصلت .[ في أنّ الضالّة أمانة حول التعريف ] قوله : ( والضالّة أمانة مدّة حول التعريف ، فإن قصد بعده التملّك ملك وضمن ، وإلاّ فلا إلاّ مع التفريط . ولو قصد التملّك ثمّ نوى الحفظ أو قصد الحفظ ثمّ نوى التملّك ضمن بقصد التملّك فيهما ) كما صرّح بذلك كلّه في « الشرائع ( 1 ) والمسالك ( 2 ) » وكذا « التحرير ( 3 ) » . ولا ريب أنّ اللقطة أمانة في يد الملتقط ما لم ينو التملّك أو يتعدّ أو يفرّط ، فإن نوى الاحتفاظ دائماً فهي أمانة كذلك . ولو أخذها بنيّة التعريف حولاً والتملّك من بعده فهي في الحول أمانة غير مضمونة ، وقد عرفت في أوّل باب الوديعة ( 4 ) أنّ اللقطة أمانة شرعيّة لانطباق تعريفها عليها لكنّ الحكم مختلف ، ولهذا زاد أبو العبّاس في تعريفها ما أقرّه الشارع على إمساكها ليدخلها ويدخل الوديعة بعد موت المودع المشغول الذمّة بحجّة الإسلام . وأمّا أنّه يملك ويضمن بعد التعريف المعتبر إذا نوى التملّك فلا نتقالها إلى ملكه على وجه الضمان .
هامش
( 1 ) شرائع الإسلام : في أحكام الملتقط من الحيوان ج 3 ص 291 . ( 2 ) مسالك الأفهام : في أحكام الحيوان الملتقط ج 12 ص 506 . ( 3 ) تحرير الأحكام : في الملتقط من الحيوان ج 4 ص 461 . ( 4 ) تقدّم في ص 192 في باب الوديعة .