تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 66

مساهمون:

ص٦٦
شرح
كما لو بنى دكّة في المسكوك . وكلّ ذلك ليس بشيء ، أمّا أوّلاً فإنّ لنا أن نقول : ليس لأحد في هذه الطرق ملك ولا حقّ عامّ ، بل الناس شرع فيها في الانتفاع بها في جميع ضروب الانتفاع ما لم يمنع من الانتفاع الموضوعة له وإن كان غير المرور أو المرور في بعض الأوقات فإنّه يمنع من مرور آخر . ولو كان ذلك كسائر الحقوق للزم عدم جواز التصرّف بغير المرور بل المرور إلاّ بإذن الجميع ، لأنّ المفروض أنّه حقّ لهم مشترك بينهم ، وقد أكّدوا ( 1 ) وشدّدوا عدم جواز تصرّف الشريك بدون إذن شريكه حتّى بالقليل من ترابه . ثمّ إنّ للكافر أيضاً حقّ المرور ، صرّح به في « التذكرة ( 2 ) » فلا وجه للقصر على المسلم ، سلّمنا أنّ لهم حقّ المرور لكنّ المفروض عدم تضرّر أحد به من المارّة ، فالمانع معاند . وأمّا قوله : « لا خلاف أنّه لا يجوز أن يملك شيئاً من القرار ، والهوى تابع للقرار » فإنّه بالمعنى المراد هنا ممنوع في الأصل والفرع . ودليله الإجماع واستمرار الطريقة . وقد جوّزوا - كما سيأتي ( 3 ) - عمل سرداب في الطريق إذا أحكم أزَجه ولم يحفر الطريق من وجهها ، فيكون المراد من معقد نفي الخلاف إن سلّمناه أنّه لا يملك القرار والهوى فلا يجوز له بيعه والصلح عليه ولا منع غيره منه إن بنى
هامش
( 1 ) منهم المحقّق الأردبيلي في مجمع الفائدة والبرهان : في الصلح ج 9 ص 368 ، والشهيد الثاني في مسالك الأفهام : في شروط الشركة ج 4 ص 314 ، والسيّد علي في رياض المسائل : في الشركة ج 9 ص 62 . ( 2 ) تذكرة الفقهاء : في الصلح ج 2 ص 184 س 19 . ( 3 ) سيأتي في ص 92 .