ويجوز التقاط الكلاب المملوكة ، ويلزم تعريفها سنةً ثمّ ينتفع بها إن شاء ، ويضمن القيمة السوقية .
شرح
[ حكم التقاط الكلاب الضالّة المملوكة ]
قوله : ( يجوز التقاط الكلاب المملوكة ، ويلزم تعريفها سنةً
ثمّ ينتفع بها إن شاء ، ويضمن القيمة السوقيّة ) كما في « المسالك ( 1 ) »
ونحوه ما في « الشرائع ( 2 ) » لكنّه اقتصر على ذكر كلب الصيد . ومثله ما في « المبسوط » لكنّه لم يصرّح فيه بالجواز ، قال : إذا وجد رجل كلباً فإنّه يعرّفه سنة ، فإن لم يجئ صاحبه بعد السنة فله أن يصطاد به ، فإن تلف في يده ضمنه ، لأنّ كلب الصيد له قيمة ( 3 ) ، انتهى . ولعلّه لأنّه مال مملوك ، ومن ثمّ جاز بيعه ولزم قاتله قيمته
أو ديته . وهذا جار في باقي الكلاب الّتي لها قيمة . ولعلّهما إنّما خصّاه بالذكر
لأنّ الأصحاب ( 4 ) اتّفقوا على جواز بيعه الدالّ على كونه مالاً واختلفوا في غيره . ومنع من التقاطها في « التذكرة ( 5 ) والتحرير ( 6 ) » لأنّه ممتنع بنفسه . واحتمل في
هامش
( 1 ) مسالك الأفهام : في الملتقط من الحيوان ج 12 ص 500 .
( 2 ) شرائع الإسلام : في الملتقط من الحيوان ج 3 ص 290 .
( 3 ) المبسوط : في تعريف اللقطة وكيفيّتها . . . ج 3 ص 324 .
( 4 ) منهم المحقّق في شرائع الإسلام : في ما يكتسب به ج 2 ص 11 - 12 ، والشهيد الثاني في مسالك الأفهام : في ما يكتسب به ج 3 ص 135 ، والشهيد في الدروس الشرعية : في المكاسب في ما حرم لعدم المنفعة ج 3 ص 168 . ( 5 ) تذكرة الفقهاء : في لقطة الحيوان ج 2 ص 266 س 35 .
( 6 ) ظاهر ما في التحرير في المقام متهافت ، ففي موضع منه قال بجواز التقاط الكلاب المملوكة قال : الثامن يجوز التقاط الكلب المنتفع به ، ويلزمه التعريف سنة فإن لم يجد صاحبه انتفع به إن شاء مع الضمان وإن شاء احتفظه أمانة من غير ضمان ، انتهى . وفي موضع آخر قبل ذلك في الفرع الخامس في مسألة صغار السباع كالضباء والصيود والكلاب والفهود إذا ملكت ثمّ ضلّت قال : فلا يجوز أخذها لمشاركتها ما يمتنع لكبر جثّته كالإبل في الامتناع ، انتهى . ولا شكّ أنّ مفاد هذا الكلام - وهو التصريح بتعليل الامتناع بنفسه لعدم جواز الالتقاط - يشمل الكبير والصغير فلا يوافق كلامه الّذي ذكرناه فلا تغفل ، وراجع التحرير : ج 4 ص 460 و 458 .