تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 683

مساهمون:

ص٦٨٣
شرح
ووجه الثاني أنّ التعريف أقرب إلى وصول المال إلى مستحقّه ، ولأنّه ربّما كان فائدة البيع والتصدّق بالثمن ذلك دون التصدّق بالعين ، مضافاً إلى الاحتياط . واستدلّ له في « الإيضاح ( 1 ) » بعموم الأمر بالتعريف وبالاحتياط ، لأنّه يجوز في أثناء السنة ظهور المالك وتعلّق غرضه بعين ماله ، ولا ريب أن التعريف أحوط . وقد يظهر من كلامهم ( 2 ) أنّه لا يجب عليه تعريفها في الأيّام الثلاثة . وقال أبو العبّاس في « كتابيه » ( 3 ) : نصاب التعريف ثلاثة أيّام . وهو الظاهر من النصّ حيث قال ( عليه السلام ) : ويسأل عن صاحبها ( 4 ) . وهل يجوز أن تبقى عينها أمانة ؟ نصّ عليه في « التحرير ( 5 ) والمهذّب البارع ( 6 ) والمقتصر ( 7 ) والمسالك ( 8 ) والروضة ( 9 ) » وهو يخالف حكم الأمانة الشرعيّة . وأوجب التعريف أبو العبّاس في « كتابيه » 10 لو أراد بقاءها عنده ، وقال : ليس له تملّكها بعد الحول . وفي « الروضة » ليس له تملّكها مع الضمان على الأقوى للأصل 11 . وبقي هنا شيء وهو أنّه لو كانت الشاة وغيرها من الضوالّ كالكلاب المملوكة الّتي يجوز التقاطها وتملّكها قيمتها دون الدرهم هل يجوز تملّكها من غير تعريف كما فيما دون الدرهم من الأثمان والعروض أو تقول : إنّ الضوالّ يجب تعريفها ولا يفرّق فيها بين القليل والكثير عملاً بالإطلاق ؟ ولعلّ هذا هو الظاهر .
هامش
( 1 ) إيضاح الفوائد : في لقطة الحيوان ج 2 ص 149 . ( 2 ) كما في جامع المقاصد : في اللقطة ج 6 ص 144 ، وإيضاح الفوائد : في لقطة الحيوان ج 2 ص 149 . ( 3 و 10 ) المهذّب البارع : في الضوالّ ج 4 ص 302 و 301 ، المقتصر : في اللقطة ص 353 . ( 4 ) وسائل الشيعة : ب 13 من أبواب اللقطة ح 6 ج 17 ص 365 . ( 5 ) تحرير الأحكام : في الملتقط من الحيوان ج 4 ص 460 . ( 6 ) المهذّب البارع : في الضوالّ ج 4 ص 301 . ( 7 ) المقتصر : في اللقطة ص 353 . ( 8 ) مسالك الأفهام : في الملتقط من الحيوان ج 12 ص 500 . ( 9 و 11 ) الروضة البهية : في لقطة الحيوان ج 7 ص 89 .