وان كانت شاةً حبسها ثلاثة أيّام ، فإن جاء المالك وإلاّ باعها
شرح
المتقدّم ، ثمّ قال : ومنع الفاضل من أخذها في العمران ، فلعلّهما استنبطا
ذلك من الدروس من نقله عبارة المبسوط هذه أو من نسبته إلى الشيخ عدم
الرجوع في الشاة إذا أنفق عليها أو من نسبته إليه عدم الرجوع في النفقة
على أطفال الإبل والبقر إذا أخذها في الفلاة . وهذه أيضاً يجوّز أخذها
في المبسوط ، لكنّه إذا نسب إلى الشيخ عدم الرجوع في صورة الجواز بحيث
يظهر منه توقّفه فيه لا يكون دالاًّ على توقفه في عدم الرجوع في صورة عدم
الجواز ، فتأمّل . فكلامهما - أي المحقّق الثاني والشهيد الثاني - غير محرّر .
ويزيد الشهيد الثاني في جعله الموضعين من سنخ واحد ، مع أنّه قبل وصوله
إلى الحاكم له حالات مختلفة حكماً . والّذي يظهر بعد إمعان النظر أنّ كلام
الدروس أيضاً غير محرّر ، لأنّه يظهر منه أنّ كلام النهاية مخالف لكلام المبسوط ، مضافاً إلى اُمور اُخر في كلامه تظهر لمن تدبّر .
إذا تحرّر هذا فوجه عدم الرجوع يُعلم ممّا مرّ من أنّه غاصب ، ووجه الرجوع
أنّه لمّا تعذّر الوصول إلى المالك والحاكم صار مأموراً من الشارع بالإنفاق ، فكان مأذوناً فيه شرعاً ، فإذا نوى الرجوع لم يكن متبرّعاً ، ولأنّه محسن .
قوله : ( وإن كانت شاةً حبسها ثلاثة أيّام ، فإن جاء المالك وإلاّ باعها ) وتصدّق بثمنها كما في « النهاية ( 1 ) والسرائر ( 2 ) والشرائع ( 3 ) والتذكرة ( 4 )
هامش
( 1 ) النهاية : في اللقطة والضالّة ص 322 .
( 2 ) السرائر : في اللقطة ج 2 ص 107 .
( 3 ) شرائع الإسلام : في الملتقط من الحيوان ج 3 ص 290 .
( 4 ) تذكرة الفقهاء : في لقطة الحيوان ج 2 ص 268 س 11 .