شرح
من « الكتاب والشرائع ( 1 ) والنافع ( 2 ) » وغيرها ( 3 ) . وهو مفروض في كلامهم في صورة
جواز الأخذ . وهو في كلام الشيخين شامل بإطلاقه بل بعمومه لما أخذ من العمران أو الفلاة ، لأنّهما في الكتابين يجوّزان أخذ الضوالّ من العمران ، فكلامهما فيما يتناول مسألتنا . ويأتي تمام الكلام ( 4 ) فيه إن شاء الله تعالى ، وكلام المبسوط من مسألتنا إلاّ أنّ الأخذ عنده جائز ، وعند إمعان النظر لا اختلاف بين كلامي المبسوط والنهاية ، لأنّه إنّما جوّز له الرجوع في الآخر فيما إذا أراد رفع خبره إلى السلطان ولم يجده ، فكأنّه صار معذوراً ، وفي المبسوط إنّما منعه من الرجوع حيث لا يختار رفعه إلى السلطان ، والمفروض في الكتابين جواز الأخذ ، فلا منافاة . ويدلّ على ذلك ما في « المهذّب البارع ( 5 ) » قال في صورة الجواز : وإن لم يرفع أمرها إلى
الحاكم وآثر بقاءها عنده أنفق ولا يرجع بالنفقة إجماعاً ، انتهى .
وقد نسب إلى ظاهر الدروس في « جامع المقاصد ( 6 ) » في مسألتنا فيما إذا تعذّر الحاكم وأنفق أنّه توقّف في عدم الرجوع حيث أسنده إلى الشيخ . ونسب إليه في « المسالك ( 7 ) » التوقّف في ذلك وفيما إذا أنفق قبل الوصول إلى الحاكم ، وقال : إنّ الموضعين من سنخ واحد ، وقد علمت أنّه في « الدروس ( 8 ) » لم يذكر مسألتنا هذه ، وإنّما قال فيه : وهل يلحق بالشاة غيرها ؟ قال الشيخ في المبسوط . . . وساق كلامه
هامش
( 1 ) شرائع الإسلام : في الملتقط من الحيوان ج 3 ص 290 .
( 2 ) المختصر النافع : في اللقطة ص 253 .
( 3 ) كرياض المسائل : في الضوالّ ج 12 ص 398 .
( 4 ) سيأتي في ص 688 - 690 .
( 5 ) المهذّب البارع : في الضوالّ ج 3 ص 303 .
( 6 ) جامع المقاصد : في اللقطة ج 6 ص 142 .
( 7 ) مسالك الأفهام : في الملتقط من الحيوان ج 12 ص 499 - 500 .
( 8 ) تقدّم في ص 674 . وراجع الدروس الشرعية : في لقطة الحيوان ج 3 ص 83 .