تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 640

مساهمون:

ص٦٤٠
شرح
ظهور الدليل في مطلق المال بل هو ظاهر في الخلاف كما يأتي ( 1 ) إن شاء الله تعالى . وقال في « الوسيلة » : وإن تركه صاحبه من جهد وكلال في غير كلاً ولا ماء لم يجز أخذه بحال ( 2 ) . ولعلّه استند إلى الصحيحتين والحسنة اللاتي تقدّم ذكرها . ولعلّ نظر مَن ترك ذلك لذلك ولم يقل إنّ أخبار هذه مقيّدة لها لما عرفته من حالها . وقد يكون الوجه في الباب الإعراض المستفاد من أخباره فإنّه إذا كان الإعراض على وجه عدم الرجوع فيه بالكلّية مع كون البعير بحيث لو لم يأخذه لمات فلا إشكال في الجواز ، فالمدار على هذا الإعراض ، ويرشد إليه قول أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في صدر خبر مسمع في الدابّة : « إذا صرحها أهلها أو عجزوا عن علفها أو نفقتها فهي للّذي أحياها » لكن هذا يقضي بعدم الفرق بين ما إذا خلاه في ماء دون كلأ وبالعكس ، أو خلاه في فلاة عادمة لهما ، أو خلاه فيهما بحيث لا يقدر على الانتفاع بهما بنفسه لمرضه وتعبه كما نبّهنا عليه آنفاً ( 3 ) والثاني هو المشهور ، وقد يُفهم الأوّل من الصحيحة حيث اقتصر فيها على ذكر الفلاة وجعل المدار على إحيائها والإعراض عنها حيث قال كلّت وسيّبها أهلها . وهو خيرة المحقّق الثاني والشهيد الثاني والمقدّس الأردبيلي كما ستعرف . ويبقى الكلام في الثالث وظاهر خبري السكوني ومسمع وظاهر جماعة ( 4 ) وصريح آخرين ( 5 ) أنّه لا بدّ في أخذه من الشرطين - أعني الترك
هامش
( 1 ) سيأتي ما يتعلّق بذلك في ص 645 - 663 . ( 2 ) الوسيلة : في اللقطة والضالّة ص 278 . ( 3 ) تقدّمت الإشارة إليه في الصفحة السابقة وص 634 - 636 . ( 4 ) كالعلاّمة في تحرير الأحكام : في الملتقط من الحيوان ج 4 ص 458 ، والشهيد في الدروس الشرعية : في لقطة الحيوان ج 3 ص 82 ، والحلّي في السرائر : في اللقطة ج 2 ص 107 . ( 5 ) منهم الفاضل المقداد في التنقيح الرائع : في الضوالّ ج 4 ص 110 ، والسيّد عليّ في رياض المسائل : في الضوالّ ج 12 ص 394 ، والمحقّق الأردبيلي في مجمع الفائدة والبرهان : في أحكام اللقطة ج 10 ص 431 .