فإن لم يكن باعه وحفظ ثمنه لمالكه .
شرح
قوله : ( فإن لم يكن باعه وحفظ ثمنه لمالكه ) كما في « المبسوط ( 1 ) والشرائع ( 2 ) والتحرير ( 3 ) » . وقال في موضع من « التذكرة ( 4 ) » : ثمّ إن كان له حمى تركها فيه إن رأى المصلحة في ذلك ، وإن رأى المصلحة في بيعها أو لم يكن له حمى باعها بعد أن يصفها ويحفظ صفاتها ويحفظ ثمنها ، فقد خالفت ظاهر الكتاب ومَن وافقه ، إذ ظاهرهم أنّ الحاكم إنّما يبيعه مع فقد الحمى . وخيرة التذكرة خيرة « الدروس ( 5 ) والتنقيح ( 6 ) » . وفي « جامع المقاصد ( 7 ) والمسالك ( 8 ) » أنّه حسن .
ولو لم يجد الحاكم هل يجوز له بيعه أم لا ؟ الظاهر الثاني . وعلى تقدير عدم البيع يبقى في يد قابضه مضموناً إلى أن يجد المالك أو الحاكم ، ويجب عليه الإنفاق
عليه ، وفي رجوعه به مع نيّته وجهان من دخوله على التعدّي الموجب لعدم الرجوع كما في « المهذّب البارع ( 9 ) » وعليه نزّل عبارة النافع ، وخلافه ( وخالفه - خ ل ) وهو خلاف ما فهموه منها . وينبغي القطع بعدم الرجوع وإن وجب عليه الحفظ ، ومن أمره بالإنفاق شرعاً حين يتعذّر عليه أحد الأمرين فلا يتعقّب الضمان . ولا ترجيح
هامش
( 1 ) المبسوط : في اللقطة ج 3 ص 319 .
( 2 ) شرائع الإسلام : في الملتقط من الحيوان ج 3 ص 289 .
( 3 ) تحرير الأحكام : في الملتقط من الحيوان ج 4 ص 457 .
( 4 ) تذكرة الفقهاء : في ملتقط الضالّة ج 2 ص 269 س 28 .
( 5 ) الدروس الشرعية : في لقطة الحيوان ج 3 ص 82 .
( 6 ) التنقيح الرائع : في الضوالّ ج 4 ص 110 .
( 7 ) جامع المقاصد : في اللقطة ج 6 ص 137 .
( 8 ) مسالك الأفهام : في الملتقط من الحيوان ج 12 ص 493 .
( 9 ) ما نسبه الشارح إلى المهذّب البارع من الحكم بعدم الرجوع ومن تنزيله عبارة النافع عليه لم نعثر عليه في النسخة المطبوعة الموجودة لدينا ، ولعلّ نسخة الشارح كانت على غير ما بأيدينا فراجع المهذّب البارع : ج 4 ص 303 - 304 .