تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 639

مساهمون:

ص٦٣٩
شرح
« المختلف ( 1 ) والتنقيح ( 2 ) » أنّه المشهور . وفي « الرياض ( 3 ) » أنّ عليه عامّة مَن تأخّر . ودليلهم خبر السكوني عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) أنّ أمير المؤمنين ( عليه السلام ) قضى في رجل ترك دابّته من جهد ، قال : إن تركها في كلاً وماء وأمن فهي له يأخذها حيث أصابها ، وإن كان تركها في خوف وعلى غير ماء وكلاً فهي لمن أصابها ( 4 ) . ومثله خبر مسمع عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قضى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في رجل ترك دابّته بمضيعة ، فقال : إن كان تركها في كلاً وماء وأمن فهي له يأخذها متى شاء ، وإن تركها في غير كلاً وماء فهي لمن أحياها ( 5 ) . وليس فيه تصريح بالجهد ، وقد اشترط في الاُولى في الشرطيّة الثانية الخوف وقد روى خبر مسمع في « الدروس ( 6 ) والتنقيح ( 7 ) » بترك المضيعة والأمن ، وفيه ما لا يخفى . وصحيح عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : مَن أصاب مالاً أو بعيراً في فلاة من الأرض قد كلّت وقامت وسيّبها صاحبها لمّا لم تتبعه ، فأخذها غيره فأقام عليها وأنفق نفقته حتّى أحياها من الكلال ومن الموت فهي له ، ولا سبيل له عليها ، وإنّما هي مثل الشيء المباح ( 8 ) . وهذه هي الأصل في الباب ، وإلاّ فالأوّلان في الدابّة ، مضافاً إلى ما عرفته فيهما ، لكنّ الصحيحة قد اشتملت على الفلاة ، وقد قال أهل اللغة إنّها هي الأرض الّتي لا ماء فيها أو القفر ، وفسّروا القفر بالخلاء من الأرض ، وفسّروا المفازة بالقفر كما يأتي بيان ذلك ( 9 ) كلّه ، فكانت دالّة على تمام المطلوب ، فتأمّل . والظاهر أنّ المراد بالمال فيها دابّة اُخرى غير البعير لا مطلق المال بقرينة قوله « قد كلّت » ووجود الدابّة في الأوّلين ، وعدم
هامش
( 1 ) مختلف الشيعة : في اللقطة ج 6 ص 100 . ( 2 و 7 ) التنقيح الرائع : في الضوالّ ج 4 ص 110 . ( 3 ) رياض المسائل : في الضوالّ ج 12 ص 394 . ( 4 و 5 و 8 ) وسائل الشيعة : ب 13 من أبواب اللقطة ح 4 و 3 و 2 ج 17 ص 364 . ( 6 ) الدروس الشرعية : في لقطة الحيوان ج 3 ص 82 . ( 9 ) سيأتي ذكره مفصّلاً في ص 667 - 670 .