فإن أخذه حينئذ ضمنه .
ويبرأ بتسليمه إلى المالك أو الحاكم مع فقده ، لا بإرساله في موضعه ، ويرسله الحاكم في الحمى ،
شرح
والكلأ كجبل العشب رطبه ويابسه .
قوله : ( فإن أخذه حينئذ ضمنه ) بلا خلاف فيما أجد من الخاصّة والعامّة ، لأنّه أخذ ملك غيره بغير إذنه ولا إذن من الشارع فهو كالغاصب والسارق .
قوله : ( ويبرأ بتسليمه إلى المالك أو الحاكم مع فقده ، لا بإرساله
في موضعه ) المخالف في ذلك أبو حنيفة ( 1 ) ومالك ( 2 ) لأنّ عمر قال : أرسله في الموضع الّذي أصبتهُ فيه . وفيه : أنّه كما لو سرق متاع غيره ثمّ طرحه في دار غيره ( داره - خ ل ) فإنّه لا يزول ضمانه .
قوله : ( ويرسله الحاكم في الحمى ) كما في « المبسوط ( 3 ) والسرائر ( 4 ) والشرائع ( 5 ) والتذكرة ( 6 ) والتحرير ( 7 ) والدروس ( 8 ) والتنقيح ( 9 ) وجامع المقاصد ( 10 ) والمسالك ( 11 ) » والمراد الحمى الّذي حماه الإمام لخيل المجاهدين والضوالّ .
هامش
( 1 ) بدائع الصنائع : ج 6 ص 200 .
( 2 ) راجع المغني لابن قدامة : ج 6 ص 342 ، والشرح الكبير : ج 6 ص 323 .
( 3 ) المبسوط : في اللقطة ج 3 ص 319 .
( 4 ) السرائر : في اللقطة ج 2 ص 100 .
( 5 ) شرائع الإسلام : في الملتقط من الحيوان ج 3 ص 289 .
( 6 ) تذكرة الفقهاء : في ملتقط الضالّة ج 2 ص 269 س 21 و 28 .
( 7 ) تحرير الأحكام : في الملتقط من الحيوان ج 4 ص 457 .
( 8 ) الدروس الشرعية : في لقطة الحيوان ج 3 ص 82 .
( 9 ) التنقيح الرائع : في الضوالّ ج 4 ص 110 .
( 10 ) جامع المقاصد : في اللقطة ج 6 ص 137 .
( 11 ) مسالك الأفهام : في الملتقط من الحيوان ج 12 ص 493 .