شرح
لها . وأنّ الالتقاط يلزمه جواز التملّك ، واللازم غير متحقّق فينتفي
الملزوم ، مضافاً إلى الأصل واختصاص ما دلّ على جواز الالتقاط بالحرّ
لتبادره أو لتصريح كثير من النصوص ( 1 ) والفتاوى بجواز التملّك والصدقة
بعد التعريف ، وليس العبد أهلاً لهما .
واُجيب ( 2 ) بأنّ الخبر ليس صريحاً في التحريم فيحمل على الكراهيّة ،
فتأمّل . ورماه في « المسالك ( 3 ) » بأنّ أبا خديجة مشترك بين الثقة
والضعيف . قلت : قد صرّح في « الفقيه ( 4 ) » بسالم بن مكرم ، وأما في
« التهذيب ( 5 ) » فرواية أحمد بن عائذ تعيّنه ، والأصحّ عندنا توثيق
سالم بن مكرم ، فالخبر صحيح . ويجاب عن الاستدلال بالأصل بأنّ
الأصل المستفاد من عمومات الأخبار الجواز كما في « المبسوط ( 6 )
والخلاف ( 7 ) » وعن الثاني والرابع بأنّ يد العبد يد سيّده فكأنّ السيّد هو
الملتقط والمتملّك والمتولّي للتعريف ، وكما يعتبر اصطياده واحتطابه
يعتبر التقاطه ويكون الحاصل للسيّد ، ولا اعتبار بقصده ، فلا وجه
للإشكال ولا للاستدلال بأنّ له أهليّة الحفظ كما في موضع من
« الشرائع ( 8 ) » وغيرها ( 9 ) وزيادة أهليّة الاكتساب كما في آخر
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 2 من أبواب اللقطة ج 17 ص 349 - 353 ، وب 20 ص 370 .
( 2 و 3 ) مسالك الأفهام : في شروط ملتقط المال ج 12 ص 538 .
( 4 ) من لا يحضره الفقيه : باب اللقطة والضالّة ج 3 ص 294 ح 4054 .
( 5 ) تهذيب الأحكام : في باب اللقطة والضالّة ج 6 ص 397 ح 1197 .
( 6 ) المبسوط : في لقطة العبد ج 3 ص 325 .
( 7 ) الخلاف : في اللقطة ج 3 ص 583 - 584 مسألة 8 .
( 8 ) شرائع الإسلام : في الملتقط من الحيوان ج 3 ص 290 .
( 9 ) كرياض المسائل : في اللقطة ج 12 ص 427 .