ولو قطع حرّ يده تقابلا أيضاً ، لكنّ أقرب هنا القصاص ،
شرح
وليعلم أنّ هذا من المصنّف رجوع إلى أصل الباب أي لو قذف اللقيط قاذف وأنّ هنا مسألتين : الاُولى ادّعاء المقذوف حرّية نفسه والقاذف رقّه ، وهذه هي المفروضة في كلامهم في البابين ، والثانية ادّعاء القاذف رقّية نفسه حتّى يكون عليه نصف الحدّ بناء على القول الضعيف في المسألة وادّعاء المقذوف الحرّية حتّى يكون عليه تمام الحدّ بناءً على المشهور ، وهذه هي المفروضة في حدود الكتاب . ولمّا اتّحد مأخذ القولين في المسألتين كانتا من سنخ واحد وصحّت تسوية المصنّف بينهما في حدود الكتاب توسّعاً .
وفرض المسألة المقدّس الأردبيلي في عبارة الإرشاد في قذف اللقيط الصغير وأنّ الحاكم هو الّذي يحدّ القاذف لأنّه وليّه ( 1 ) . وهو خطأ في خطأ في حمل العبارة وفي ثبوت الحدّ بقذف الصبيّ ، إذ ليس فيه إلاّ التعزير . هذا وحيث لا نقول بوجوب الحدّ فلا إشكال في وجوب التعزير كما في « المسالك ( 2 ) » ولا نزاع فيه كما في « مجمع البرهان ( 3 ) » .[ في اللقيط ان قطعت يده ]
قوله : ( ولو قطع حرّ يده تقابلا أيضاً ، لكنّ الأقرب هنا القصاص ) أي لو قطع حرّ يد اللقيط فادّعى القاطع رقّه وادّعى هو الحرّية تقابل أصل براءة الذمّة والحرّية ، لكنّ الأقرب هنا ثبوت القصاص كما جزم به في « التذكرة ( 4 )
هامش
( 1 و 3 ) مجمع الفائدة والبرهان : في أحكام اللقطة ج 10 ص 424 .
( 2 ) مسالك الأفهام : في أحكام اللقيط ج 12 ص 480 .
( 4 ) تذكرة الفقهاء : في أحكام اللقيط ج 2 ص 282 س 6 .