وفي الوفاة أربعة أشهر وعشرة أيّام .
ولو قذفه قاذفٌ وادّعى رقّه وادّعى هو الحرّية تقابل أصلا براءة الذمّة والحرّية ، فيثبت التعزير .
شرح
المقاصد ( 1 ) » لأنّ النكاح أثبت له الرجوع فيها جميعها ، فليس لها إسقاطه بالإقرار . وأمّا البائن الحائل فله حقّ التصريح في بعض أقسامها بالخطبة في العدّة ويحرم على غيره ، وأمّا البائن الحامل فإن قلنا إنّ النفقة لها دون الولد سقطت بإقرارها وتصديق سيّدها ، فبقي حقّه بغير معارض .
قوله : ( وفي الوفاة بأربعة أشهر وعشرة أيّام ) كما في « جامع المقاصد ( 2 ) » لأنّ الحداد حقّ للزوج ، وفي تعجيل النكاح إضرار بالورثة ، لأنّهم يتألّمون بذلك . وفي « التحرير ( 3 ) والتذكرة ( 4 ) » أنّها تعتدّ عدّة الإماء بشهرين وخمسة أيّام . والفرق أنّ عدّة الطلاق حقّ الزوج وإنّما وجبت صيانة لمائه ، ولذلك لا تجب قبل الدخول . قلت : قد حرّر في محله أنّ وجوبها من باب الحكمة لا العلّة . وأمّا عدّة الوفاة فهي حقّ لله عزّ وجلّ لا حقّ فيها للزوج ، فلا مراعاة فيها لجانبه ، فتأمّل .
ولو كان ذكراً وأقرّ بالرقّية بعد النكاح قبل الدخول فسد النكاح في حقّه وعليه نصف المهر ، وإن كان بعد الدخول فسد وعليه المهر كملاً وولده حرّ كاُمّه . وهل يتبع بالمهر أو يتعلّق برقبته ؟ احتمالان ، ولا تبطل تصرّفاته السابقة .[ في اللقيط إن قُذِفَ ]
قوله : ( ولو قذفه قاذفٌ وادّعى رقّه وادّعى هو الحرّية تقابل
هامش
( 1 و 2 ) جامع المقاصد : في أحكام اللقطة ج 6 ص 133 .
( 3 ) تحرير الأحكام : في اللقيط ج 4 ص 456 .
( 4 ) تذكرة الفقهاء : في أحكام اللقيط ج 2 ص 284 س 19 .