ولو سبق منه تصرّف ، فإن اُقيم بيّنة على الرقّ جعلت التصرّفات كأنّها صدرت من عبد غير مأذون . ولو عرف رقّه بإقراره لم يُقبل فيما يضرّ بالغير ،
شرح
وفيه : أنّ إقراره الأوّل تضمّن ثبوت الرقّية المطلقة واستنادها إلى زيد ، ولا يلزم من إبطال الثاني إبطال الأوّل ، فردّه لا يقتضي حرّيته وإنّما قضى بأنّ الرقّية ليست له . ولهذا لو رجع عن الإنكار إلى الإقرار قُبل . وربّما لم يكن عالماً بالحال أو كان غالطاً أو تعمّد الكذب وشئ من ذلك لا يمنع قبول إقراره الثاني ، لأنّ احتمال الصدق قائم فيجب قبوله . والمنشأ الثاني خيرة « التذكرة ( 1 ) والتحرير ( 2 ) وجامع المقاصد ( 3 ) » لعموم
قبول إقرار العقلاء ، ولما عرفت ، وهو الأقرب .[ فيما لو سبق لللقيط تصرفات ]
قوله : ( ولو سبق منه تصرّفٌ ، فإن اُقيم منه بيّنة على الرقّ جعلت التصرّفات كأنّها صدرت من عبد غير مأذون ) كما في « التحرير 4 » فتنقض ، لأنّه قد ظهر فسادها ، لأنّها كانت من دون إذن سيّده ، ويستردّ ما دفع إليه من الزكاة والميراث وما أنفق عليه من بيت المال وتباع رقبته فيها كما في « التذكرة 5 » .[ حدود ما يقبل إقرار اللقيط فيه ]
قوله : ( ولو عرف رقّه بإقراره لم يُقبل فيما يضرّ بالغير ) قد يقال ( 4 ) :
هامش
( 1 و 5 ) تذكرة الفقهاء : في أحكام اللقيط ج 2 ص 283 س 21 و 41 .
( 2 و 4 ) تحرير الأحكام : في اللقيط ج 4 ص 455 .
( 3 ) جامع المقاصد : في أحكام اللقطة ج 6 ص 132 .
( 4 ) المجموع : ج 15 ص 315 س 10 ، تذكرة الفقهاء : في إقرار اللقيط ج 2 ص 284 س 1 - 4 .