ولو شهدت بأنّه ولد مملوكته فإشكال ، ينشأ من أنها قد تلد حرّاً .
شرح
يرجع بالآخرة إلى أنّه يقبل قول ذي اليد غير يد الالتقاط مع اليمين ، لأنّ الشهادة على اليد لا تزيد عن مشاهدة اليد .
وإن شهدت البيّنة بالولادة فقالت : هذا ولدته في ملكه فإنّه يحكم بملكه له قطعاً كما في « التذكرة ( 1 ) » وهو خيرة « المبسوط ( 2 ) » لكنّه جزم في قضاء ( 3 ) الكتاب بعدم سماع الدعوى والبيّنة في ذلك ، وستسمع بيانه وإن شهدت بأنّه ولد مملوكته فإشكال كما يأتي في كلام المصنّف .
ولو قال المصنّف « أو أسندت » بدل « استندت » لكان أسدّ ، لأنّ الإسناد ضدّ الإطلاق .
قوله : ( ولو شهدت بأنّه ولد مملوكته فإشكال ، ينشأ من أنها قد تلد حرّاً ) ومن أنّه نماء جاريته والأصل تبعيّته لها كما في « الإيضاح ( 4 ) وجامع المقاصد ( 5 ) » . وقال في « المبسوط » : إنّ الّذي يقتضيه مذهبنا أنّه لا يكون رقّاً ، لأنّه يجوز أن يكون ولدته من زوج حرّ فيكون حرّاً عندنا 6 . ومعناه أنّها شهدت بالأعمّ من رقّيّته ، والعامّ لا دلالة له على الخاصّ وهو الأصحّ كما في « الإيضاح 7 وجامع
المقاصد 8 » وبه جزم المصنّف في قضاء « الكتاب 9 وكاشف اللثام ( 6 ) » . وقال في « التذكرة » : إنّ الأقرب الاكتفاء بذلك العامّ ، لأنّ شهادتهم لم تستند إلى ظاهر اليد ( 7 ) .
هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء : في أحكام اللقيط ج 2 ص 283 س 6 .
( 2 و 6 ) المبسوط : في حكم اللقيط ج 3 ص 351 .
( 3 و 9 ) قواعد الأحكام : في القضاء ج 3 ص 437 .
( 4 و 7 ) إيضاح الفوائد : في أحكام اللقطة ج 2 ص 146 .
( 5 و 8 ) جامع المقاصد : في أحكام اللقطة ج 6 ص 131 .
( 6 ) كشف اللثام : في القضاء ج 10 ص 89 .
( 7 ) تذكرة الفقهاء : في أحكام اللقيط ج 2 ص 283 س 7 و 6 و 20 .