فإن بلغ وأنكر ففي زوال الرقّ ( الّذي ثبت ظاهراً - خ ل ) إشكال .
شرح
بسبب لا يقتضي الملك ( 1 ) ، انتهى .
وفيه : أنّه إذا كان لشخص على آخر يد وسلطنة يكون محكوماً بكونه رقّاً له بلا إشكال فكيف استشكل هو هنا ؟ ثمّ إنّ الفرض على هذا لا يكاد يتصوّر ، فإنّ اللقيط مَن لا يد عليه ، فمتى كان عليه يد فليس بلقيط .
وقد صوّر الفرض في « كنز الفوائد » بما إذا قال : هذا عبدي وكان لي عليه يد ثمّ ضلّ فالتقطه ، فيتّجه حينئذ الإشكال ، ويكون منشؤه من أنّ اليد ثابتة وقد أسندها إلى ما يقتضي الملك ، فلا يتوقّف الحكم بدلالتها على الملك على العلم بسببها ، ومن أنّ الالتقاط هو السبب المعلوم والأصل عدم غيره ، فتحال اليد عليه ، وهو دالّ على الحرّية ، فيحتاج الملك إلى حجّة ، وليس هو كاليد الّتي لم يقارنها وصف الالتقاط ، لانتفاء المنافي معها ، فيقضى فيها بالملك ( 2 ) . وقد يقال ( 3 ) : إنّ هذا الأصل مقطوع بأنّ الأصل في قول المسلم الحجّية مع عدم المنازع . ولعلّه إليه أشار في « التذكرة ( 4 ) »
فتندفع عنها المناقشة ، وكانت اليمين في المبسوط ( 5 ) استظهاراً ، ولعلّ هذا أقوى .
قوله : ( فإن بلغ وأنكر ففي زوال الرقّ الّذي ثبت ظاهراً إشكال ) هذا الإشكال فرع على الحكم بالرقّية ظاهراً في المسألة السابقة . قال في « التذكرة » : إن كان المدّعي رقّه غير الملتقط وهو صاحب يد وحكمنا له بالرقّية أوّلاً كان القول قول المدّعي ، ولا يقبل قول الصغير إلاّ أن يقيم البيّنة على الحرّية ، لأنّا قد حكمنا برقّه في حال الصغر ، فلا يرفع ذلك الحكم إلاّ بحجّة ، لكن له تحليف المدّعي ، وهو
هامش
( 1 و 4 ) تذكرة الفقهاء : في أحكام اللقيط ج 2 ص 282 س 20 - 21 .
( 2 ) كنز الفوائد : في أحكام اللقطة ج 1 ص 627 .
( 3 ) لم نعثر على قائله .
( 5 ) تقدّم في الصفحة السابقة .