شرح
وإن شهدت بالولادة قبلت شهادة المرأة الواحدة أو الرجل الواحد كما في « التذكرة ( 1 ) » .
فإن شهدت بالملك وأسندته إلى سبب مملّك فلا ريب في قبولها ، وإلاّ فالأقرب سماعها كما إذا شهدت بالملك مطلقاً والرقّ مطلقاً ، كما لو شهدت على الملك في دار
أو دابّة أو شبههما فإنّه يكفي الإطلاق فكذا هنا ، ولأنّ قيام البيّنة على مطلق ليس بأقلّ من دعوى غير الملتقط رقيّة الصغير في يده ، وقد اكتفى بها في « التذكرة ( 2 ) » وكذا « المبسوط » كما تقدّم ، ويحتمل أن لا يكتفى بها مطلقة ، لأنّا لا نأمن أن يكون قد اعتمدت على ظاهر اليد وتكون اليد يد التقاط ، وإذا احتمل ذلك واللقيط محكوم بحرّيّته ظاهراً فلا يزال ذلك الظاهر إلاّ بيقين ، فلا بدّ من ذكر سبب الملك من إرث أو شراء أو اتّهاب ، ولا كذلك سائر الأموال ، لأنّ أمر الرقّ خطير ( 3 ) . وهو كما ترى .
وإن شهدت باليد فإن كانت يد الملتقط لم يثبت بها ملكه ، لأنّا عرفنا سبب يده ، ولأنّا لو شاهدناه تحت يده وهو ملتقط وادّعى رقّيّته لم نحكم بها فكيف إذا شهدت له بيد الالتقاط ؟ ولو كانت يد غير الالتقاط حكم بها ، بل القول قوله مع يمينه كما تقدّم ، لكنّه قد ( وقد - خ ل ) عبّر عن هذا في « المبسوط » بقوله : فإن شهدت بالملك فقالت كانت يده عليه أو كان في يده نظرت ، فإن كان في يد الملتقط فإنّه لا يحكم له به ، وإن كان في يد الغير فإنّه يحكم له بالملك لكن يحلف مع البيّنة ( 4 ) ، انتهى . ونحوه ما في « التذكرة » من قوله : أمّا لو كانت في يد أجنبي فإنّه يحكم باليد والقول قوله
مع يمينه 5 . ونحوه ما في « التحرير ( 5 ) » وهذا هو الّذي لا يمكن تصويره . وقول الشيخ
هامش
( 1 و 2 ) تذكرة الفقهاء : في أحكام اللقيط ج 2 ص 282 س 40 - 42 وص 283 س 2 .
( 3 و 5 ) تذكرة الفقهاء : في أحكام اللقيط ج 2 ص 282 و 283 س 21 و 1 - 6 .
( 4 ) المبسوط : في حكم اللقيط ج 3 ص 352 .
( 5 ) تحرير الأحكام : في اللقيط ج 4 ص 455 .