تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 607

مساهمون:

ص٦٠٧
وإن استندت إلى غيره حكم ظاهراً على إشكال ،
شرح
وجامع المقاصد ( 1 ) » وهو قضيّة كلام « المبسوط ( 2 ) والتحرير ( 3 ) » بالأولويّة للعلم بأنّ سببها الالتقاط الّذي لا يفيد الملك ، والأصل الحرّية ، فلا تسمع دعوى الرقّية بغير حجّة . وذلك لا ينافي الكلّية القائلة بأنّ كلّ من ادّعى رقّيّة صغير في يده ولا تعلم حرّيّته فإنّه تسمع دعواه ، لأنّها مقيّدة بغير اليد الّتي عرفنا استنادها إلى التقاط منبوذ حكمنا بحرّيّته ، وليس ذلك كدعوى المال الّذي التقطه ، لأنّه ملك على كلّ تقدير ، فليس في دعواه تغيير عن صفته ، وفي دعوى رقّية اللقيط تغيير لصفة أثبتها الشارع . ولا فرق في الصبيّ بين الصغير والكبير لسلب عبارته وإن كان مميّزاً . وقوله « ولا منها » على حذف مضاف تقديره : ولا من صاحبها ، أي اليد . قوله : ( وإن استندت إلى غيره حكم ظاهراً على إشكال ) كما في « جامع المقاصد 4 » حيث استشكل أيضاً . وقال في « الإيضاح » : الأصحّ عندي وعند والدي عدم قبول دعوى ذي اليد هنا بالرقّ بغير بيّنة شرعيّة ( 4 ) . وقد حكى عن المبسوط في « الإيضاح 6 وجامع المقاصد 7 » أنّه يحكم له بشهادة اليد مع اليمين ، ومعناه أنّه إذا شهدت له البيّنة باليد حلف معها يميناً وثبت رقّه كما صرّح هو به ، فيرجع بالأخرة إلى قبول قول ذي اليد مع اليمين كما يأتي . وقضى له بالملكيّة في « التذكرة » من دون ذكر يمين ، قال : لأنّ الظاهر أنّ مَن في يده شيء وهو متصرّف فيه تصرّف السادات في العبيد أنّه ملكه ولم يعرف حدوثها
هامش
( 1 و 4 و 7 ) جامع المقاصد : في أحكام اللقطة ج 6 ص 129 - 130 . ( 2 ) المبسوط : في حكم اللقيط ج 3 ص 352 . ( 3 ) تحرير الأحكام : في اللقيط ج 4 ص 455 . ( 4 و 6 ) إيضاح الفوائد : في أحكام اللقطة ج 2 ص 146 و 145 .