تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 599

مساهمون:

ص٥٩٩
ولو أخذ الحاكم الأرش في العمد فبلغ وطلب القصاص فإشكال ، ينشأ من أنّ أخذ المال للحيلولة أو لإسقاط القصاص .
شرح
لا ولاية له إلاّ في الحضانة . قوله : ( ولو أخذ الحاكم الأرش في العمد فبلغ وطلب القصاص فإشكال ، ينشأ من أنّ أخذ المال للحيلولة أو لإسقاط القصاص ) . الوجه الأوّل من وجهي الإشكال قول الشيخ في « المبسوط » في مثل الفرض فإنّه ذهب إلى أنّ للوليّ العفو عن القصاص على مال ، لأنّ المولّى عليه إذا كمل كان له القصاص ، قال في باب القتل : فأمّا إذا كان الوارث واحداً وله أب أو جدّ مثل أن قتلت اُمّه وقد طلّقها أبوه فالقود له وحده ، فليس لأبيه أن يستوفيه بل يصبر حتّى إذا بلغ كان ذلك إليه ، سواء كان طرفاً أو نفساً ، وسواء كان الوليّ أباً أو جدّاً أو الوصيّ الباب واحد ، فإذا ثبت أنّه ليس للوالد أن يقتصّ لولده الطفل أو المجنون فإنّ القاتل يحبس حتّى يبلغ الصبيّ ويفيق المجنون ، لأنّ في الحبس منفعتهما معاً للقاتل بالعيش ولهذا بالاستيثاق ، فإذا ثبت هذا فأراد الوليّ أن يعفو على مال فإن كان الطفل في كفاية لم يكن له ذلك ، لأنّه يفوّت عليه التشفّي ، وعندنا له ذلك ، لأنّ له القصاص على ما قلنا إذا بلغ ، فلا يبطل التشفّي . ثمّ نقل الخلاف بين العامّة فيما إذا كان معسراً وأراد أن يعفو الوليّ على مال ، واختار أنّ له العفو أيضاً وللصبيّ القصاص إذا بلغ ( 1 ) . وظاهره الإجماع ، ومعناه أنّه يصالح فضولاً عنه فإن بلغ وأجاز فذاك ، وإلاّ كان حقّه باقياً . ولم يتعرّض للحيلولة . وإنّما هو ( هي - خ ل ) أحد وجهي الشافعية ( 2 ) . ويمكن تصوير الحيلولة بأن يقال : إنّه لمّا كان الواجب القصاص وإنّما الدية
هامش
( 1 ) المبسوط : في الجراح ج 7 ص 54 - 55 . ( 2 ) راجع الشرح الكبير : في اللقيط ج 6 ص 389 ، وروضة الطالبين : في اللقيط ج 4 ص 504 .
مفتاح الكرامة — صفحة 599 | الشيخ محمد باقر الخالصي / السيد محمد جواد الحسيني العاملي