شرح
صريح « الكتاب » فيما سيأتي ( 1 ) .
وقد حمل في « السرائر » كلام الشيخ في المقام وغيره على أنّ المراد ببيت المال بيت مال الإمام ( 2 ) . وقال في آخر المواريث : إنّه قال في المبسوط : إذا قلت بيت المال فمقصودي بيت مال الإمام ( 3 ) . وقال في « السرائر » في مقام آخر : إذا وردت لفظة أنّه
للمسلمين أو لبيت المال فمراده - أي الشيخ - بيت مال الإمام ، وإنّما أطلق القول بذلك لما فيه من التقيّة ، لأنّ بعض المخالفين لا يوافقه عليه ، هكذا أورده شيخنا في الجزء الأوّل من مبسوطه وهو الحقّ اليقين ( 4 ) . ويشهد له أنّه في الخلاف قال بعد ما نقلناه عنهُ بأربع مسائل : ميراث مَن لا وارث له لإمام المسلمين ، وقال جميع الفقهاء : إنّه لبيت المال وهو لجميع المسلمين . دليلنا إجماع الفرقة وأخبارهم ( 5 ) ، انتهى . وهذا إن تمّ في جميع كلمات الشيخ وإلاّ فهو في الكتابين لا يزال يخالف المخالفين لا يتمّ في كلام المفيد ، ثمّ إنّ الشيخ هنا قال لمصالح المسلمين لكنّه لم يختلف اثنان في أنّ ميراث من لا وارث له للإمام ، وبه نطقت الأخبار ( 6 ) .
وهل له في صورة العمد العفو على مال ؟ لا أجد في ذلك خلافاً في المقام ، وقد قيّد في « التذكرة ( 7 ) والتحرير ( 8 ) » في المقام أنّ العفو على مال برضا الجاني ، وعليه الأكثر ( 9 )
هامش
( 1 ) سيأتي في ص 602 .
( 2 و 4 ) السرائر : في اللقطة ج 2 ص 108 .
( 3 ) السرائر : في المواريث والفرائض ج 3 ص 272 .
( 5 ) الخلاف : في الفرائض ج 4 ص 5 مسألة 1 .
( 6 ) وسائل الشيعة : ب 3 من أبواب ولاء ضمان الجريرة والإمامة ج 17 ص 547 .
( 7 ) تذكرة الفقهاء : في أحكام اللقيط ج 2 ص 276 س 42 .
( 8 ) تحرير الأحكام : في اللقيط ج 4 ص 452 .
( 9 ) منهم المحقّق في شرائع الإسلام : في كيفيّة الاستيفاء ج 4 ص 228 ، والعلاّمة في مختلف الشيعة : في القصاص والديات ج 9 ص 274 ، والشهيد الثاني في مسالك الأفهام : في كيفية الاستيفاء ج 15 ص 224 و 226 .