ولا يتولّى الملتقط ذلك ، بل الحاكم .
شرح
حينئذ مفقودة ، وهذا معنى قوله في « الشرائع » لا معنى للتأخير ( 1 ) .
واحتجّ في « المبسوط » لعدم القصاص بأنّ القصاص للتشفّي وهذا ليس من أهله ، ولعدم أخذ المال بأنّه إذا بلغ ربّما طلب القود ، وقال : إنّه مثل الصبيّ الّذي
حصل له قصاص ، فإنّه ليس لأبيه أن يقتصّ ولا للحاكم ولا للجدّ ( 2 ) . وقد تقدّم الكلام في هذه المسائل مستوفىً أكمل استيفاء في باب الحجر ( 3 ) وكذلك في باب القصاص ( 4 ) والديات ( 5 ) ، وقد نقلنا كلامهم في الأبواب الثلاثة وحججهم نقضاً وإبراماً وبيّنّا ما يلزم كلام الشيخ ، وفرّعه هو عليه من حبس الجاني إلى وقت بلوغه وغير ذلك .
هذا وأمّا المجنون فإنّه يعتمد في أمره المصلحة جزماً . وفي « التحرير » أنّه لو
بلغ فاسد العقل تولّى الإمام استيفاء حقّه إجماعاً ( 6 ) . وفي « المبسوط » إذا كان الصبيّ معتوهاً لا يأخذ المال إن كان موسراً وإلاّ أخذ ( 7 ) .
قوله : ( ولا يتولّى الملتقط ذلك ، بل الحاكم ) كما في « الشرائع ( 8 ) والتحرير ( 9 ) والإرشاد ( 10 ) وجامع المقاصد ( 11 ) والمسالك ( 12 ) ومجمع البرهان ( 13 ) » لأنّه
هامش
( 1 و 8 ) شرائع الإسلام : في أحكام اللقيط ج 3 ص 286 .
( 2 و 7 ) المبسوط : في حكم اللقيط ج 3 ص 346 . ( 3 ) تقدّم في ج 16 ص 92 - 95 .
( 4 ) سيأتي في ج 10 ص 204 ( من تعليقات على باب القصاص ) من الطبعة الرحلية الّذي يصير حسب تجزئتنا الجزء السابع والعشرين .
( 5 ) سيأتي في ج 10 ص 353 من مفتاح الكرامة ( كتاب الديات ) من الطبعة الرحلية الّذي يصير حسب تجزئتنا الجزء السابع والعشرين .
( 6 و 9 ) تحرير الأحكام : في اللقيط ج 4 ص 453 و 452 .
( 10 ) إرشاد الأذهان : في أحكام اللقطة ج 1 ص 441 .
( 11 ) جامع المقاصد : في أحكام اللقطة ج 6 ص 125 .
( 12 ) مسالك الأفهام : في أحكام اللقيط ج 12 ص 478 - 479 .
( 13 ) مجمع الفائدة والبرهان : في أحكام اللقطة ج 10 ص 423 .