فنملّكه المال ، ونغرّم مَن أتلف عليه شيئاً ، وميراثه لبيت المال . وإن قتله عبدٌ قُتل ، وإن قتله حرٌّ فالأقرب سقوط القود للشبهة واحتمال الرقّ ، فحينئذ تجب الدية ، أو أقلّ الأمرين منها ومن القيمة على إشكال .
شرح
القود . وهذا لبعض الشافعيّة ( 1 ) : ولم نجد من جزم به من طائفتنا كما ستعرف ، بل الظاهر خلافه .[ فيما يتبع الأصالة الحرّية ]
قوله : ( فنملّكه المال ، ونغرّم مَن أتلف عليه شيئاً ) أمّا الأوّل فلأنّه
لا مانع منه فيجب إجراؤه على الأصل ، وقد تقدّم الكلام ( 2 ) في ذلك . وأمّا الثاني فلأنّ الإتلاف يقضي بالضمان . وعساك تقول : إنّ هذا التغريم يقضي بإلزام الغير شيئاً ، وقد تقدّم منعه ، لأنّا نقول : هذا التغريم ثابت على تقدير الحرّية والرقّية ، فليس الضمان وأخذ العوض بسبب الحرّية بخلاف القصاص ، فإنّه إنّما يثبت بسببها أي الحرّية .
قوله : ( وميراثه لبيت المال ) هذا هو ما أشرنا إليه فيما سلف ، وقد تقدّم الكلام ( 3 ) فيه .
قوله : ( وإن قتله عبدٌ قُتل ) وجهه ظاهر .
قوله : ( وإن قتله حرٌّ فالأقرب سقوط القود للشبهة واحتمال الرقّ ، فحينئذ تجب الدية ، أو أقلّ الأمرين منها ومن القيمة على إشكال ) قال في « المبسوط » : فإن جني عليه ، فإن كان عمداً فإنّه إلى الإمام ،
فإن رأى المصلحة أن يقتصّ اقتصّ ( 4 ) . ومثله ما في « الشرائع ( 5 ) والتذكرة ( 6 )
هامش
( 1 ) المجموع : في اللقيط ج 15 ص 319 . ( 2 ) تقدّم في ص 545 - 555 .
( 3 ) تقدّم في ص 592 - 593 . ( 4 ) المبسوط : في حكم اللقيط ج 3 ص 346 .
( 5 ) شرائع الإسلام : في أحكام اللقيط ج 3 ص 286 .
( 6 ) تذكرة الفقهاء : في أحكام اللقيط ج 2 ص 276 س 42 .