وإن قتل عمداً فللإمام القصاص وخطأ الدية له .
شرح
جنايته على مال فالضمان عليه لا غير مطلقاً ، سواء أتلفه عمداً أم خطأً ، وينتظر به يساره إذا لم يكن بيده مال .
قوله : ( وإن قتل عمداً فللإمام القصاص وخطأ الدية له ) أي للإمام كما هو مذهبنا كما في « التذكرة ( 1 ) » وبه صرّحت عباراتهم كما ستسمعها ، وميراثه للإمام عندنا كما في موضع آخر منها ( 2 ) . وكأنّ المتأخّرين ( 3 ) مطبقون عليهما إمّا بتصريح أو بظهور إلاّ المصنّف في الثاني فيما سيأتي .
وقال في « المبسوط » فإن كان عمداً فإنّه للإمام ، فإن رأى المصلحة أن يقتصّ
اقتصّ ، وإن رأى العفو على مال ويدعه في بيت المال لمصالح المسلمين فعل ، وإن كانت الجناية خطأً فإنّها توجب المال فيؤخذ ويُترك في بيت المال بلا خلاف ( 4 ) . وفي « الخلاف » اللقيط إذا مات ولم يخلف وارثاً فميراثه لبيت المال ، وبه قال جميع الفقهاء . دليلنا إجماع الفرقة ( 5 ) . وقد أراد ببيت المال هنا بيت مال المسلمين لمكان نسبته إلى جميع الفقهاء . ومثله في « المقنعة » قال : فإن لم يتوال أحداً حتّى مات كان ولاؤه للمسلمين ، وإن ترك مالاً كان ما تركه لبيت مال المسلمين ( 6 ) . ونحوه ما في « النهاية » من دون تفاوت غير أنّه قال : كان ما تركه لبيت المال ( 7 ) . وهو
هامش
( 1 و 2 ) تذكرة الفقهاء : في أحكام اللقيط ج 2 ص 276 س 42 و 43 و 36 .
( 3 ) منهم المحقّق في شرائع الإسلام : في أحكام اللقيط ج 3 ص 286 ، والشهيد في الدروس الشرعية : في أحكام اللقيط ج 3 ص 80 ، والشهيد الثاني في مسالك الأفهام : في أحكام اللقيط ج 12 ص 478 .
( 4 ) المبسوط : في حكم اللقيط ج 3 ص 346 .
( 5 ) الخلاف : في اللقطة ج 3 ص 594 مسألة 21 .
( 6 ) المقنعة : في اللقطة ص 648 .
( 7 ) النهاية : في اللقطة والضالّة ص 323 .