فإن جنى عمداً اقتصّ منه ، وخطأً يعقله الإمام وشبيه العمد في ماله ،
شرح
الموالاة إنّما تعتبر بعد بلوغه . وعليه - أي الثاني - اقتصر في « النافع ( 1 ) والتحرير ( 2 ) » .
وفي « الشرائع » حزازة اُخرى ، قال : عاقلة اللقيط الإمام إذا لم يظهر له نسب ولم يتوال أحداً سواء جنى عمداً أو خطأً ما دام صغيراً ، فإذا بلغ ففي عمده القصاص وفي خطائه الدية على الإمام ( 3 ) ، انتهى . وقد عرفت أنّ الموالاة إنّما تعتبر بعد البلوغ فكيف يحسن قوله ما دام صغيراً .
وليعلم أنّه في « الروضة » قال بعد بيان أنّه لا ولاء عليه للملتقط : ولا لأحد من المسلمين خلافاً للشيخ ( 4 ) . ولعلّه أشار إلى ما ستسمعه عن « النهاية » من قوله : كان ولاؤه للمسلمين ، لكنّ ذلك موجود في « المقنعة » أيضاً كما ستسمع ذلك قريباً .
قوله : ( فإن جنى عمداً اقتصّ منه ) كما في « المبسوط ( 5 ) » وغيره ( 6 ) إن كان بالغاً .
قوله : ( وخطأً يعقله الإمام ) عندنا كما في « التذكرة ( 7 ) » . وفي « المبسوط » أنّ عاقلته بيت المال سواء كان كبيراً أو صغيراً ، لأنّه حرّ مسلم لا عاقلة له ولأنّ نفقته في بيت المال ، قال : وأيضاً لا خلاف فيه 8 . وظاهره إرادة بيت مال المسلمين لا بيت مال الإمام ، وستسمع تمام الكلام .
قوله : ( وشبيه العمد في ماله ) كما في « الشرائع 9 » وغيرها 10 . ولو كانت
هامش
( 1 ) المختصر النافع : في اللقطة ص 253 .
( 2 و 6 و 10 ) تحرير الأحكام : في اللقيط ج 4 ص 452 .
( 3 و 9 ) شرائع الإسلام : في أحكام اللقيط ج 3 ص 286 .
( 4 ) الروضة البهية : في أنّه لا ولاء للملتقط ج 7 ص 77 .
( 5 و 8 ) المبسوط : في حكم اللقيط ج 3 ص 345 .
( 7 ) تذكرة الفقهاء : في أحكام اللقيط ج 2 ص 276 س 35 .