شرح
وقال في « المبسوط » الأقوى أنّه لا يُقتل بل يفزع ويهدّد ويقال : حكمنا
بإسلامك ترجع إلى الإسلام ( 1 ) ، انتهى . قال في « الإيضاح » : فهو غير جازم بردّته ( 2 ) .
وقرّب في « التذكرة ( 3 ) والدروس ( 4 ) » أنّه لا يحكم بردّته . وقوّاه في « الإيضاح » لأنّ إعرابه بالكفر كاشف عن كفره الأصلي ( 5 ) . ووجّهه في « التذكرة » بأنّ الحكم بإسلامه وقع ظاهراً لا باطناً بدليل أنّه لو ادّعى ذمّي بنوّته وأقام بيّنة على دعواه سلّم إليه ونقض الحكم بإسلامه ، فإذا بلغ ووصف الكفر كان قوله أقوى من ظاهر اليد ، ولهذا لو حكمنا بحرّيته بظاهر الدار ثمّ بلغ وأقرّ بالرقّ فإنّه يُحكم عليه بالرقّ ( 6 ) .
وفي « التحرير » الجزم بأنّه مرتدّ يستتاب ، وإلاّ قُتل ( 7 ) . وقد نفى البُعد في « جامع المقاصد ( 8 ) » عن كونه مرتدّاً لسبق الحكم بطهارته وإجراء أحكام أولاد المسلمين عليه ، ولأنّ الإسلام هو الأصل ، لأنّ كلّ مولود يولد على الفطرة ( 9 ) . ومراده أنّه مرتدّ عن فطرة بناءً على ما سلف ( 10 ) له . وعبارة « التحرير » تقضي بأنّه مرتدّ عن ملّة أو يكون أراد أنّ حاله حال أولاد المسلمين إذا ارتدّوا على المختار عندنا . وأنت
خبير بأنّه إن كان التردّد والنزاع في كونه مرتدّاً عن فطرة فلا وجه له بل ينبغي الجزم بالعدم كما عرفت ممّا ذكرناه في معناه فيما تقدّم ( 11 ) ، وإن كانا في كونه مرتدّاً
هامش
( 1 ) المبسوط : في حكم اللقيط ج 3 ص 344 .
( 2 و 5 ) إيضاح الفوائد : في أحكام اللقطة ج 2 ص 142 .
( 3 و 6 ) تذكرة الفقهاء : في أحكام اللقيط ج 2 ص 276 س 16 .
( 4 ) الدروس الشرعية : في أحكام اللقيط ج 3 ص 77 .
( 7 ) تحرير الأحكام : في اللقيط ج 4 ص 451 .
( 8 ) جامع المقاصد : في أحكام اللقطة ج 6 ص 124 .
( 9 ) وسائل الشيعة : ب 48 من أبواب جهاد العدوّ . . . ح 3 ج 11 ص 96 ، وعوالي اللآلي : ج 1 ص 35 ح 18 .
( 10 ) تقدّم في ص 579 .
( 11 ) تقدّم في ص 575 - 580 .