إلاّ أن يملكها الكفّار ولم يوجد فيها مسلمٌ واحد فيُحكم بكفره وبكفر كلّ لقيط في دار الحرب ، إلاّ إذا كان فيها مسلمٌ ساكن ولو واحداً تاجراً أو أسيراً ،
شرح
فيها لقيط نظرت ، فإن كان هناك اُسارى فإنّه يُحكم بإسلامه ، وإن لم يكن اُسارى ويدخلهم التجّار قيل : فيه وجهان ، أحدهما الحكم بإسلامه ، والآخر الحكم بكفره ( 1 ) .
وفي « التذكرة ( 2 ) » جعل دار الإسلام دارين ، وهما الضرب الأوّل والثاني اللذان في المبسوط ، وجعل الثالث المذكور أخيراً في المبسوط دار كفر ، فدار الإسلام عنده داران ودار الكفر داران .
وقال في « جامع المقاصد » : إنّ المراد بدار الإسلام في عبارة الكتاب إمّا دار خطّها المسلمون كبغداد أو دار فتحها المسلمون كالشام . وحكى عن الدروس تعريف دار الإسلام ، وقد سمعته ، وقال : إنّه أضبط ( 3 ) . وليت شعري من أين عرف أنّ مراد المصنّف أحد الدارين ، فلعلّه أرادهما معاً كما ذكره في التذكرة .
وكيف كان ، فعدّهم الضرب الثاني من بلاد الإسلام يدلّ على أنّه لا يشترط
في بلاد الإسلام أن يكون أهلها مسلمين ، بل يكفي كونها في يد الإمام واستيلاؤه عليها ، فكان المراد من دار الإسلام غير المراد من سوق المسلمين ، فإنّ سوق الإسلام الّذي يحكم على لحومه وجلوده بالطهارة لا يكفي فيه المسلم الواحد ولا يصدق على السوق حينئذ سوق المسلمين وإن كان أصل البلد للمسلمين .
قوله : ( إلاّ أن يملكها الكفّار ولم يوجد فيها مسلمٌ واحد فيُحكم بكفره وبكفر كلّ لقيط في دار الحرب ، إلاّ إذا كان فيها مسلمٌ ساكن
هامش
( 1 ) المبسوط : في حكم اللقيط ج 3 ص 343 .
( 2 ) تذكرة الفقهاء : في أحكام اللقيط ج 2 ص 275 س 35 وص 276 السطر الأوّل .
( 3 ) جامع المقاصد : في أحكام اللقطة ج 6 ص 123 .