تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 584

مساهمون:

ص٥٨٤
شرح
عن ابن إدريس ( 1 ) . وقال في « الإيضاح » : إنّ والده اختاره في آخر عمره ( 2 ) . وفي « مجمع البرهان » أنّ ظاهر كلامهم أن لا خلاف في طهارته ( 3 ) . قلت : قد حكى في « التذكرة » في الباب عن أحد وجهي الشافعيّة أنّه لا يحكم بإسلامه ، واستجوده ( 4 ) . وقضيّته أنّه لا يحكم بطهارته . وهو الّذي نبّه عليه في « الإيضاح ( 5 ) » من قوله « على رأي » في عبارة الكتاب . وقد يستدلّ على الحكم بإسلامه بوجوه : الأوّل : استمرار الطريقة واستقامة السيرة في الأعصار والأمصار على تغسيله وتكفينه والصلاة عليه إن بلغ الستّ إن مات قبل البلوغ ، وما سمعنا أنّهم يحرّمون ذلك ويمنعون منه لأنّهُ كافر ، ولا سمعنا ولا وجدناه أنّهم يترقّبون بلوغه ويراعونه عند ظهور الأمارات المفيدة للظنّ باختبار عانته أو بتكرار الإقرار بالشهادتين في كلّ وقت ويبادرونه باستنطاقه بإظهار الإسلام عند البلوغ ويتجنبونه قبل الإظهار ولو بلحظة لأنّه كافر عند بلوغه حتّى يُظهر الإسلام ، ووجدناهم لا يبيعونه للمخالف فضلاً عن الكافر ، وهو أكثر من أن يُحصى في الكرج ( 6 ) عند الملوك والتجّار خصوصاً في الإناث ، وينبغي على قولهم أنّه إذا أعتقه مولاه ومات قريبه المسلم
هامش
( 1 ) الحاكي عنه هو الشهيد الثاني في مسالك الأفهام : في أحكام الاُسارى ج 3 ص 43 . ( 2 و 5 ) إيضاح الفوائد : في أحكام اللقطة ج 2 ص 141 . ( 3 ) مجمع الفائدة والبرهان : في أحكام اللقطة ج 10 ص 414 . ( 4 ) تذكرة الفقهاء : في أحكام اللقيط ج 2 ص 275 س 23 . ( 6 ) الظاهر أن الكرج على وزن جُعَل أو الكرج على وزن الزّبر اسم لأصاغر المراهقين الذين كانوا يعملون في بلاط الملوك وبيوت التجار وكانوا يُتبايعون لأجل العمل وقضاء الحاجات والمراد من العبارة أنّه لم يعهد من الملوك والتجار من المسلمين التبايع على أصاغر الصبيان مع أنّه كان ولا يزال سيرتهم على ذلك في مثل تلك الأصاغر . هذا مضافاً إلى أنّه لم يعهد منهم أن يغسلوا أيديهم وآنيتهم من أجل تماسها مع أيديهم وأبدانهم وهذا كلّه ينبئ عن انهم لم يكونوا يحكمون عليهم بالكفر . هذا ولكن في صحّة هذا الاستدلال نظر واضح .