الثاني : تبعيّة السابي المسلم - على رأي - إن سبي منفرداً ،
شرح
بالاُبوّة ، وهي في الجدّ مجاز وفي الأب حقيقة ، فكانت العلّة فيه أولى وأقدم ، لأنّها العلّة القريبة والجدّ علّة بعيدة ، فكان الأب أولى ، وقوله ( صلى الله عليه وآله ) « حتّى يكون أبواه » فحصر السبب في الأبوين ، وهما حقيقة في الأبوين بلا واسطة ، واللفظ إنّما يحمل على حقيقته تركناه في موت الأب ، لأنّه كالمعدوم ، فبقي المعنى الحقيقي في حياته ( 1 ) .
وقد ضعّف ذلك كلّه في « جامع المقاصد » بأنّ أحقّية الأبوين لا تنافي ثبوت التبعيّة للجدّين مع ثبوت الولاية والأولوية للجدّ في النكاح عندنا ( 2 ) .
قلت : هذا خرج بالنصّ والإجماع ، والحكم هنا مرتّب على الأب ، وقد حكموا ( 3 ) بأنّه لا ولاية للجدّين في الحضانة مع وجود الأبوين إلاّ أن تقول : الإسلام مبنيّ على التغليب ، فيكفي فيه أدنى سبب . ويجيء الإشكال فيما إذا أسلم جدّ الاُمّ والأب حيّ أو أسلم جدّ الأب والاُمّ حيّة .
قوله : ( الثاني : تبعيّة السابي المسلم - على رأي - إن سبي منفرداً )
هذا الرأي بهذا القيد خيرة « المبسوط ( 4 ) والمفاتيح ( 5 ) » وجهاد « الدروس ( 6 ) » وهو المحكي ( 7 ) عن أبي عليّ والقاضي والشهيد في بعض « فوائده » ( 8 ) وبه طفحت
هامش
( 1 ) إيضاح الفوائد : في أحكام اللقطة ج 2 ص 141 . ( 2 ) جامع المقاصد : في أحكام اللقطة ج 6 ص 121 .
( 3 ) منهم العلاّمة في قواعد الأحكام : في أحكام الأولاد ج 3 ص 102 ، والفاضل الهندي في كشف اللثام : في الحضانة ج 7 ص 553 ، وظاهر الشهيد في اللمعة الدمشقية : في أحكام الأولاد ص 203 .
( 4 ) المبسوط : في حكم اللقيط ج 3 ص 342 .
( 5 ) مفاتيح الشرائع : في الملقوط في دار الإسلام ج 2 ص 59 .
( 6 ) الدروس الشرعية : في لواحق الجهاد ج 2 ص 39 .
( 7 ) الحاكي عنهما هو العلاّمة في مختلف الشيعة : في الجهاد ج 4 ص 421 .
( 8 ) القواعد والفوائد : ج 1 ص 334 قاعدة 120 .