وكذا أحد الأجداد والجدّات وإن كان الأقرب حيّاً على إشكال .
شرح
قوله : ( وكذا أحد الأجداد والجدّات ) كما في « التذكرة ( 1 ) والتحرير ( 2 ) وجامع المقاصد ( 3 ) » وظاهر الإطلاق أنّه لا فرق بين كونهم وارثين أو لا ولا بين كونهما للأب أو للاُمّ . وبه صرّح في « التذكرة » لصدق الأب على الجدّ ولأنّ الأب يتبع الجدّ فيكون أصلاً له ، فيكون أصلاً للطفل بطريق أولى ( 4 ) ، فإنّ مَن بلغ مجنوناً يُحكم بإسلامه إذا كان أبوه مسلماً ، فولد المجنون يُحكم بإسلامه ، ولأنّ الإسلام
للتغليب يكفي فيه أدنى سبب كما في « جامع المقاصد ( 5 ) » وكذا « التذكرة ( 6 ) » فليتأمّل فيما ذكره ( ذكر - خ ل ) أوّلاً .
قوله : ( وإن كان الأقرب حيّاً على إشكال ) كما في « التذكرة ( 7 ) والتحرير ( 8 ) » وكذا « الإيضاح ( 9 ) » حيث لا ترجيح فيه . وفي « جامع المقاصد » أنّ الأصحّ عدم الفرق ( 10 ) .
وقد بيّن وجها الإشكال في « التذكرة ( 11 ) والإيضاح » بأنّ سبب التبعيّة القرابة ، لأنّها لا تختلف بحياة الأب وموته كسقوط القصاص وحدّ القذف ، ولأنّ التبعيّة إنّما هي للأصالة وهي ثابتة في الجدّ لقوله تعالى : ( الّذين آمنوا واتّبعتهم ذرّيتهم بإيمان ألحقنا بهم ذرّيتهم ) ( 12 ) وابن الابن ذرّية لقوله تعالى : ( ومن ذرّيته ) ( 13 ) ومن أنّ علّة التبعيّة القرابة ، وكلّما كانت أقرب كان المتّصف بها أولى ، ولأنّ الشارع علّق التبعيّة
هامش
( 1 و 4 و 6 و 7 و 11 ) تذكرة الفقهاء : في أحكام اللقيط ج 2 ص 274 س 35 - 37 .
( 2 و 8 ) تحرير الأحكام : في اللقيط ج 4 ص 451 .
( 3 و 5 و 10 ) جامع المقاصد : في أحكام اللقطة ج 6 ص 121 .
( 9 ) إيضاح الفوائد : في أحكام اللقطة ج 2 ص 140 .
( 12 ) الطور : 21 .
( 13 ) الأنعام : 84 .