شرح
الّذي لا وارث له غيره قبل بلوغه أنّه لا يرثه .
الثاني : أنّ الحكم بالطهارة من دون الإسلام غير معهود من الشرع إلاّ في ولد الزنا قبل بلوغه على قول إلاّ أن تقول : إنّ ذلك غير ضائر لعدم القائل بالنجاسة . قلت : قد سمعت ما حكيناه عن التذكرة والإيضاح .
الثالث : أنّا لم نجد أحداً عدّ ذلك من المطهّرات المعدودة .
الرابع : أنّه نجس قبل الأسر قطعاً فيجب استصحابها ، وهو أصل سالم عن يقين الطهارة ، فهو إمّا مسلم أو نجس إلاّ أن يتحقّق الإجماع على طهارته خاصّة . وأوهن شيء استدلالهم بلزوم الحرج كما ستسمع ، لأنّه غير صالح لتأسيس الأحكام لتخلّفه في موارد أعظم حرجاً منه وأكثر ضرراً ، ولم يقل أحد بالحكم بالطهارة للحرج ، ومن الحرج ما إذا سباه مصاحباً لأحد أبويه أو لهما وماتا أو بقيا كافرَين فإنّه في الصورتين كافر لا يتّبع السابي .
الخامس : أنّا وجدنا بعضهم يأخذه مسلّماً منهم « كاشف اللثام ( 1 ) » في باب القصاص .
السادس : ما ذكره في « الإيضاح » من أنّ السبي أبطل حرّيته فتبطل تبعيّة الاُبوّة ، وتبعيّة الدار هنا منتفية عنه ، ولا بدّ من طريق إلى إسلام الطفل ، لأنّ الإسلام لطف فلا يمنعه فيتعيّن الطريق في السابي ( 2 ) .
السابع : قوله ( صلى الله عليه وآله ) : « وإنّما أبواه يهوّدانه . . . الحديث » ( 3 ) فإذا انقطع عنهما وزالت المعيّة انتفى المقتضي لكفره فيرجع إلى ما ولد عليه وهو الفطرة .
وقد يقال ( 4 ) : ليس في جميع ما ذكرت ما يعوّل عليه ويستند إليه ، والخبر ليس
هامش
( 1 ) كشف اللثام : في القصاص ج 11 ص 93 .
( 2 ) إيضاح الفوائد : في أحكام اللقطة ج 2 ص 141 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ب 48 من أبواب جهاد العدو . . . ح 3 ج 11 ص 96 .
( 4 ) مجمع الفائدة والبرهان : في الاُسارى ج 7 ص 466 .