تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 579

مساهمون:

ص٥٧٩
شرح
وقوّى في ظاهر « جامع المقاصد ( 1 ) » أو صريحه عدم الفرق بينهما في كونهما مرتدّين عن فطرة ، واستنهض على ذلك إطلاق الكتاب . قلت : وينبغي أن يقول : و « التحرير ( 2 ) » وهو ظاهر « الدروس » وستسمع عبارته . وفيه : أنّ المصنّف ( 3 ) صرّح بأنّ إسلامه تبعي لا حقيقي فلا ينفعه هذا الإطلاق . واستدلّ عليه في « جامع المقاصد » بأنّ الإسلام يعلو ولا يعلى عليه ( 4 ) وأنّ كلّ مولود يولد على الفطرة ( 5 ) ، وبما رواه عن عليّ ( عليه السلام ) : إذا أسلم الأب جرّ الولد إلى الإسلام ، فمن أدرك من ولده دعي إلى الإسلام فإن أبى قُتل ( 6 ) . قال : قال في الدروس : وهو نصّ في الباب ( 7 ) . قلت : كلام « الدروس » في الباب كأنّه غير جيّد ، قال : مَن تبع أبويه أو أحدهما في دار الإسلام ثمّ اعترف بالكفر بعد بلوغه فإنّه مرتدّ سواء تخلّق حال الإسلام أو تجدّد على إسلام أحدهما بعد علوقه ، وربّما فرّق بينه وبين الأوّل بأنّه جزء من المسلم في الأوّل فيكون مسلماً فبالكفر يصير مرتدّاً ، بخلاف الثاني فإنّما حكم بإسلامه تبعاً ، والاستقلال أقوى من التبع ، لأنّه انخلق من ماء كافر ، فإذا أعرب بالكفر لا يكون مرتدّاً ، ولهذا افترقا في قبول التوبة وعدمها . والّذي رواه الصدوق عن عليّ ( عليه السلام ) . . . ثمّ ساق الرواية المتقدّمة وقال : إنّها نصّ في الباب ( 8 ) . ولعلّه أراد بالمرتدّ في الموضعين الفطري ، فيكون أراد بقوله « لا يكون مرتدّاً » أنّه لا يكون
هامش
( 1 ) جامع المقاصد : في أحكام اللقطة ج 6 ص 120 . ( 2 ) تحرير الأحكام : في اللقيط ج 4 ص 451 . ( 3 ) تذكرة الفقهاء : في أحكام اللقيط ج 2 ص 275 س 2 - 4 . ( 4 ) من لا يحضره الفقيه : في باب ميراث أهل الملل ج 4 ص 334 ح 5719 . ( 5 ) عوالي اللآلي : ج 1 ص 35 ح 18 . ( 6 ) من لا يحضره الفقيه : في باب الارتداد ج 3 ص 152 ح 3556 . ( 7 ) جامع المقاصد : في أحكام اللقطة ج 6 ص 120 . ( 8 ) الدروس الشرعية : في أحكام اللقيط ج 3 ص 77 - 78 .