شرح
وغيرها ( 1 ) . ومعنى الاستقلال أن يظهر الشهادتين بالعبارة إن لم يكن أخرس ،
وبالإشارة المفهمة إن كان أخرس .
وإنّما لم يعتبروا إقرار المميّز لكونه غير مكلّف ، فلا يكون إقراره بالشهادتين معتدّاً به كالمجنون وقال الشيخ في « الخلاف » المراهق إذا أسلم حكم بإسلامه ،
فإن ارتدّ بعد ذلك حكم بارتداده ، فإن لم يتب قُتل ( 2 ) . وفي « الدروس » أنّه قريب ( 3 ) . قال في « الخلاف » : دليلنا ما رواه أصحابنا أنّ الصبيّ إذا بلغ عشراً اُقيمت عليه الحدود التامّة واقتصّ منه وتنفذ وصيّته وعتقه ( 4 ) . وذلك عامّ في جميع الحدود . وأيضاً قوله ( عليه السلام ) : كلّ مولود يولد على الفطرة حتّى يكون أبواهما اللذان يهوّدانه وينصّرانه ويمجّسانه حتّى يعرِب عنه بلسانه فإمّا شاكراً وإمّا كفوراً ( 5 ) . وهذا عامّ إلاّ ما أخرجه الدليل . واستدلّ أصحاب أبي حنيفة بإسلام عليّ ( عليه السلام ) وكان غير بالغ وحكم بإسلامه بلا خلاف ( 6 ) .
قلت : الاستدلال بالروايتين الاُولتين غير متّجه ، لعدم صحّتهما وإعراض الأصحاب عنهما كما بيّنّاه في باب القصاص ( 7 ) وغيره ( 8 ) مع عدم ظهور الدلالة ، وأمير المؤمنين عليه سلام ربّ العالمين لا يقاس بالناس ، لأنّه وأولاده ( عليهم السلام ) ليسوا من
هامش
( 1 ) كظاهر مجمع الفائدة والبرهان : في أحكام اللقطة ج 10 ص 409 - 411 .
( 2 و 6 ) الخلاف : في اللقطة ج 3 ص 591 المسألة 20 .
( 3 ) الدروس الشرعية : في أحكام اللقيط ج 3 ص 79 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ب 22 من أبواب الشهادات ح 3 ج 18 ص 252 .
( 5 ) مسند أحمد بن حنبل : ج 2 ص 233 وذيل الحديث في ج 3 ص 353 ، وعوالي اللآلي : ج 1 ص 35 ح 18 .
( 7 ) سيأتي في ج 10 ص 366 من الطبعة الرحلية الّذي يصير حسب تجزئتنا الجزء السابع والعشرين .
( 8 ) الموارد الّتي يذكر فيها بحث الإسلام والكفر والكافر والمسلم هو باب النجاسة والطهارة وباب النكاح وباب الإرضاع وباب الحدود ، ونحن لم نعثر على ذكر البحث ولا على ذكر الحديث في الباب الأوّل أي باب النجاسة والطهارة وأما الأبواب الاُخر فلم تصل إلينا فراجع في الكتاب لعلّك تجده .